ضرائب تدفعها شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة في سبيل حماية بياناتنا الشخصية

rect7969
قبل شهرين قامت جمهورية التشيك بفرض ضريبة على مبيعات الخدمات الرقمية تدفعها  شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة، مثل فيسبوك وجوجل، ما يميز هذه الضريبة أنها تُحسب أساسًا على عمليات بيع بيانات المستخدمين التي تبنى عليها هذه الشركات أرباحها. يرى عيسى المحاسنه، المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، أن التوجه الأوروبي الحالي بفرض ضرائب تدفعها الشركات العالمية عن عمليات بيع ومقايضة بيانات المستخدمين الشخصية مقابل حصولهم على خدمات تبدو أنها «مجانية» يجب أن تكون محط اهتمام للأردن أيضًا.

الآلية التي تستخدمها فيسبوك وجوجل لتحقيق أرباحها البليونية ليست سرًّا. ببساطة أنهم يتلقون بياناتك الشخصية ويبيعونها كخدمات إعلانية للمعلنين. المحتوى الذي تنشأه كمستخدم، سواء أكانت منشورات على فيسبوك أو قائمة المواقع التي تتصفحها أو الكلمات التي تبحث عنها، تدخل في هذه المعادلة أيضًا. كمستخدم، تقدم محتوى خاصًّا بك مقابل حصولك على خدمة تبدو ظاهريًا بأنّها «مجانية».

تعتبر المقايضة أقدم العمليات التجارية التي عرفها البشر. ما نشاهده الآن في ضخام الشركات مثل فيسبوك وجوجل ما هو إلا «مقايضة رقمية»، يقدّم فيها المستخدم بياناته ومحتواه —حتى لو لم يدرك ذلك— بغيةَ الحصول على مقابل. إلا أن الفرق في القيمة بين ما تُقدم من بيانات والأرباح التي تجنيها الشركات الضخمة أصبح يتسع ليصبح محل نقاش العديد من الحكومات.

في الاتحاد اﻷوروبي بالذات، هناك إدراك بأن القيمة المالية المتأتية من بيانات المواطنين الأوروبيين لا تدر نفعًا ماليًا موازيًا على المجتمعات التي ينتمي لها هؤلاء الأفراد. لمواجهة هذه المشكلة، اقترحت المفوضية الأوروبية —والتي تضم حكومات جميع الدول الأعضاء في الاتحاد— اقتراحين اثنين حول فرض ضريبة على الخدمات الرقمية على المستوى الأوروبي. حتى الأن، لم تتوصّل الدول الأوروبية إلى إجماع يحكم بتنفيذ أي من الاقتراحين، إلا أن بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا والمملكة المتحدة واسبانيا، أقرت بعض الضرائب منفردة.

تختلف الضرائب الحالية والمقترحة على شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة من دولة لأخرى، من حيث ماهية الخدمة التي يجب احتساب الضريبة عليها، وأين يجب أن تحسب تلك الضريبة. إلا أن المُلفت هو أن الاقتراح الأول للمفوضية الأوروبية دعى إلى فرض ضريبة على الأرباح الناتجة عن بيانات المستخدمين، مثل نشر الإعلانات، وهو جزء من الإجراءات الضريبية التي اتخذتها دول عظمى مثل المملكة المتحدة وفرنسا.

إن التركيز على فرض ضريبة على استغلال بيانات المستخدمين في محلّه؛ فعلى الرغم أن الاتحاد الأوروبي أصدر تعليماته الجديدة حول معالجة البيانات الشخصية GDPR العام الماضي، إلا أنه لم يضع حقوقا لأصحاب البيانات للاستفادة من الأموال التي تجنيها الشركات عن طريقها، أو حتى معرفة قيمتها المالية. في المقابل، تمثّل الضريبة التي أوجدتها جمهورية التشيك قبل شهرين نظامًا ضريبيًا أكثر جدوى، فهي تلزم الشركات التي تضع إعلانات «مستهدِفة» بدفع ما قيمته ٧٪ من مبيعاتها التي تستهدف مواطنين تشيكيين، وتطبّق فقط على الشركات التي تزيد إيراداتها عن ٧٥٠ مليون يورو.

يرى محللون أن إيجاد الضرائب على عمليات استهداف المستخدمين عن طريق ”بيع“ بياناتهم أكثر عدالة، بل هناك من تعدى ذلك، فقد شبّه الكاتب «ليونيد برشيدسكي» في مقال على موقع «بلومبرغ» الشهير، أن الضريبة التشيكية بمثابة ”تعويض مالي لصالح المجتمع ككل“ من جراء استخدام بيانات المواطنين بطريقة ”غير عادلة“.

من الواضح أن العدالة الضريبية حجر أساس للكثير من المبادرات المتعلقة بفرض الضرائب على الشركات الرقمية الضخمة، لإلزام هذه الشركات العالمية أن تدفع مثل نظيراتها المحلية. إلا أن الغاية من الضريبة لا تنحصر على زيادة الإيرادات للحكومة، بل من أهدافها التي لا جدال فيها، أنها قد تفرض في حال لا تنعكس التكلفة التي يتحملها المجتمع في التكلفة الخاصة ببيع الخدمات والمنتجات (الضرائب على منتجات التبغ مثلًا). وعلى الأردن أن يدرك ذلك، مع تسارع عشرات الدول على فرض الضرائب على الخدمات الرقمية في الأشهر القليلة الماضية، يجب علينا ألا نبقى متجاهلي حقيقة أن الأرباح الناتجة عن استخدام بيانات المواطنين ستصبح أمرًا يدفع المجتمعات إلى إعادة النظر في أرباح تلك الشركات، وأسوأ ما يمكن أن نفعله كأردنيين هو أن ننأى بأنفسنا عن هذا النقاش العالمي.

1 Words

رأينا: قرارات حجب التطبيقات يجب أن تستند على القانون

patddh43422
حذّرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح من إصدار قرارات حجب تطبيقات على الإنترنت من دون قرار قضائي ومن دون الاستناد إلى نص قانوني صريح وواضح يجيز ذلك. ودعت الجمعية إلى الامتثال إلى قانون الاتصالات والتشريعات النافذة فيما يخص صلاحيات «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات».

حذّرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح من المخاطر على حرّية الإنترنت في الأردن والتي قد تنتج بعد إصدار قرارات حجب تطبيقات على الإنترنت دون سند قانوني واضح، مما قد يفتح الباب أمام الانتقائية في إصدار قرارات حجب مماثلة دون الاعتماد على معايير وضوابط قانونية واضحة ومحددة.

إن إصدار قرارات إدارية دون الاستناد إلى تشريعات واضحة وشفافة لا يعد إخلالاً في مبدأ سيادة القانون فحسب، بل يشكل عائقًا أمام التنمية الاقتصادية، إذ أنه يحدّ الأفراد والمؤسسات من معرفة إذا ما كانت أعمالهم تعد مخالفة للقانون أم لا. وفي حال عدم تدارك الوضع الحالي، تشير الجمعية إلى أنّ أي تطبيق ينشره رواد الأعمال والشركات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد يكون عرضةً للحجب، في ظل عدم وضوح المعايير التي تعتمدها الإدارة العامة في منع تطبيق أو السماح به.

وكانت «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات» قد أصدرت قرارًا يوم الخميس الماضي بحجب لعبة «پبجي» دون أن توضّح النصوص القانونية التي استندت عليها في هذا القرار. وجاء القرار على الرغم من تصريح رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، لوسائل إعلام محلية في كانون الأول الماضي، ”أن حجب اللعبة يدخل في دائرة تضييق الحريات، والهيئة لا تعتمد على هذه الحلول، التي قد تعطي نتائج سلبية“.

تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن قرارات حجب التطبيقات تدخل فعلًا في دائرة تضييق الحريات، وتؤيّد ما صرّح به رئيس الهيئة سابقًا أن الهيئة يجب ألا تعتمد على هذه الحلول التي قد تعطي نتائج سلبية. وبناء على ذلك، تدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بإعادة النظر في هذا القرار بإلغائه وعدم تطبيقه.

وتتمسك الجمعية بموقفها بأن حجب التطبيقات تعد انتهاكًا لحقوق مستخدمي الإنترنت، وأن جميع محاولات الحجب غير مجدية تقنيًا ولا تحقق غايتها، بل توجّه المستخدمين إلى اتباع وسائل وأدوات أخرى لالتفاف حول الحجب. وترى الجمعية أنه من الضروري أن تكون هذه القرارات صادرة من سلطات قضائية مختصة تحكم بالقانون وتضمن حق الاعتراض والاستئناف ضمن درجات التقاضي.

وترى الجمعية أنه يجب الامتثال للتشريعات النافذة وقانون الاتصالات فيما يخص إصدار قرارات الحجب وفي حصر الجهات التي لديها تلك الصلاحية بحكم القانون. وتحصر المادة السادسة من قانون الاتصالات المهام والمسؤوليات الموكولة إلى «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات»، ولا تشمل هذه الصلاحيات إصدار أوامر الحجب على الإطلاق.

واستغربت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح صدور هذا القرار من «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات» والتي تعد غير معنية في محتوى التطبيقات، وإنما تنسّق مع شركات الاتصالات بناء على قرارات تصدر من جهات أخرى لديها صلاحية الحجب. وحفظت الهيئة، على مر السنين، على دورها التنفيذي بأعلى درجات من المهنية والاحترام للقانون.

وتشدد الجمعية على ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون في إصدار الأوامر المتعلقة بالإنترنت، حتى تكفل الدولة حقوق المواطنين وحرياتهم على الإنترنت بالتزام الإدارة العامة في أعمالها وقراراتها حدود القانون. وألا تصدر قرارات الحجب بناء على معايير غير واضحة، بل على نصوص قانونية يضعها المشرّع لمصلحة المجتمع.

0 Words

دراسة فنية للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح حول انقطاع البث المباشر للفيسبوك أثناء المظاهرات

rect1976
صدر اليوم الأربعاء تقرير فني أعدته الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح لدراسة انقطاع خدمات البث المباشر أثناء المظاهرات التي شهدتها منطقة الدوار الرابع في شهري كانون الأول والثاني الماضيين. وصدر التقرير بالتعاون مع “المرصد المفتوح لقياس التدخل بالشبكة” OONI ضمن فعاليات مؤتمر RightsCon والذي يعتبر أكبر المؤتمرات المتعلقة بالحقوق الرقمية.

ويظهر التقرير الدراسات الفنية التي أجريت على الاتصالات بخوادم ومعدات شركة فيسبوك في الأردن وخارجها، ويوضّح التقرير أنه لا يوجد ما يثبت أنّ انقطاع البث كان سببه “الحمل الزائد” أو الضغط على شبكة الإنترنت في الأردن، في حين أنّ خدمات البث المباشر على مواقع أخرى مثل يوتيوب وخدمة البث المباشر التابعة لفيسبوك كانت تعمل خارج الأردن دون انقطاع، وبذلك تمكّن مستخدمون في الأردن من مشاهدة البث المباشر باستخدام أدوات مثل VPN والتي تسمح بإجراء الاتصالات من مناطق أخرى في العالم.

ومن خلال إجراء عدة فحوصات لقياس فاعلية شبكة الإنترنت والتداخلات على الاتصالات مع خدمة فيسبوك من الأردن في الفترة بين ٣٠-١١-٢٠١٨ و ١٠-١-٢٠١٩، تبين وجود تباطؤ في استلام البث المباشر على بعض الشبكات ضمن فترات زمنية محدودة، والذي منع بعض المستخدمين من مشاهدة مقاطع الفيديو. من جهة أخرى، أوضح التقرير عدم وجود أي خلل في خدمات فيسبوك من ناحية التصوير وإرسال البث المباشر، لأنها تعتمد على خوادم مختلفة عن تلك المستخدمة لمشاهدة البث المباشر، مما سمح للمستخدمين برفع مقاطع الفيديو المباشرة على خوادم فيسبوك.

ويهدف التقرير إلى مشاركة نتائج الفحوصات التي أجريت في الأردن مع باحثين ومهندسي الشبكات من دول أخرى، للاطلاع على الأدوات والمنهجيات المتّبعة لإعادة استخدامها في حالات شبيهة حول العالم.

للاطلاع على التقرير كاملا، الرجاء زيارة الموقع: https://jordanopensource.org/technical-report

11 Words

رأينا: نقدّر التوجّه الحكومي حول وجوب توفير خدمات الاتصالات ضمن مبدأ «حيادية الشبكة»

path43422
رحّبت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بتوجّه الحكومة الأردنية على ضرورة اتباع مبدأ «حيادية الشبكة» من قبل مزوّدي خدمة الاتصالات في الأردنّ، متماشيًا بذلك مع توصيات الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بهذا الخصوص.

رحبّت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، إقرار الحكومة الأردنية مبدأ «حيادية الشبكة» عند توفير خدمات الاتصالات في الأردن، وذلك ضمن «السياسة العامّة للحكومة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد» والذي وافق عليها مجلس الوزراء يوم ٢٨ آذار ٢٠١٩.

وأقرّت الحكومة بأنه يجب ”تطبيق المساواة من قبل مزودي خدمات الاتصالات في التعامل مع كافة البيانات على الإنترنت“، وكذلك يجب ”ألا يتم التمييز واحتساب الرسوم بناءً على من هو المستخدم أو ما هو المحتوى أو الموقع الإلكتروني أو المنصة أو التطبيق أو نوع المعدات المتصلة أو طريقة الاتصال“. وأكّدت وثيقة السياسة العامة على أنّ توفير خدمات الاتصالات وفقًا لمبدأ «حيادية الشبكة» تمكّن الشركات الأردنية الناشئة والشركات المبتكرة من تقديم خدمات الاقتصاد الرقمي.

وأتى إقرار مبدأ «حيادية الشبكة» بعد جهود للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح لضمان احترام هذا المبدأ، وكانت قد أشارت الجمعية في توصياتها المتعلقة بالسياسة العامة إلى ”التأثير السلبي على الشركات الناشئة وريادة الأعمال في الأردن جراء عدم تطبيق مبادئ «حيادية الشبكة»، كونها ستصبح محرومة من تقديم خدماتها وتطبيقاتها على الإنترنت على خلاف كبار الشركات (خاصة الشركات العالمية)، ولن يتم منحها فرصة للابتكار على المستوى المحلي والعالمي، إذ يتوجب عليهم التنافس مع منافسين «تفضيليين» يحدّدهم مزودو خدمات الإنترنت لا قواعد السوق الحر“.

وكذلك، وضمن مشاركاتها في سلسلة من الاجتماعات وورش العمل حول تحديد الموقف الحكومي بهذا الشأن، كانت قد أكدت الجمعية على ضرورة إبقاء مبادئ «حيادية الشبكة» لتعزيز المنافسة الفعالة والابتكار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولضمان إبقاء التنافسية في سوق الاتصالات. وأبدت مخاوفها من أن ”إذا ألغيت مبادئ «حيادية الشبكة» سيتلاشى الدافع عند شركات الاتصالات لتحسين الشبكة والاستثمار في البنية التحتية، ﻷن هذه العوامل ستصبح أقل أهمية للتنافس بين الشركات، إذ أن العامل الأهم للتنافسية سيصبح التطبيقات التي يقدمها مزودو خدمة الإنترنت“.

وتشدّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح على ضرورة ضمان المزيد من الامتثال لقرارات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وبشكل خاص فيما يتعلق بقيام شركات اتصالات (حاليًا) بحجب أو تمييز المحتوى والتطبيقات والخدمات عبر الإنترنت، لا سيما بعض تطبيقات المحادثة الصوتية، مما يعدّ مخالفًا لمبادئ «حيادية الشبكة».

وترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا بدّ أن تأخذ مراجعات السوق التي تنفذها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بعين الاعتبار حماية مصالح المستفيدين، بشكل خاص، عدم المساس بانفتاح الإنترنت في الأردن وضمان بيئته التنافسية عند تناول ”الخدمات التي تشبه الاتصالات وتقدم عبر شبكة الإنترنت من قبل مقدمي خدمات يقيمون خارج نطاق تطبيق قانون الاتصالات أو من قبل شركات أجنبية يصعب تطبيق المتطلبات التنظيمية عليها“.

وتدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح إلى ضرورة إيجاد سند قانوني متين لحماية مبادئ «حيادية الشبكة» عن طريق تعديل قانون الاتصالات وإيجاد لوائح تنظيمية تصدرها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لمنع مزودي خدمة الإنترنت من المساس بهذه المبادئ.

0 Words

الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح ترحّب بسحب تعديلات قانون الجرائم الإلكترونية

رحّبت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح توجه الحكومة بسحب القانون المعدِّل لقانون الجرائم الإلكترونية من مجلس النواب، لما كانت لهذه التعديلات من آثار سلبية على مجمل حريات وحقوق المواطنين الأردنيين على الإنترنت، ومنها الحق في حرية التعبير والحق في الخصوصية.

وترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن جهود مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية كان لها أثر جليل في إظهار مساوئ القانون والعمل على سحبه. داعيةً إلى إعادة النظر بكافة القوانين المقيِّدة لحريات الإنترنت والحقوق الرقمية، لا سيما المادة (١١) من قانون الجرائم الإلكترونية الحالي.

وتأسف الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بأن التعديلات التي تم سحبها تفتقر كثيرًا للفهم التكنولوجي لطبيعة شبكة الإنترنت وبُنيتها، داعيةً إلى ضرورة إشراك خبراء تكنولوجيا المعلومات والعاملين في مجال الحقوق الرقمية في أي عملية تشريع لقوانين متعلقة بالفضاء الرقمي ونشاطات مستخدمي الإنترنت.

وإذ تؤكّد الجمعية على إيمانها بضرورة التعامل مع أي تشريع الغاية منه تنظيم النشاط الإلكتروني، بطريقة توائم حقوق مستخدمي الإنترنت والمصونة بالدستور الأردني والمواثيق الدولية، وباحترام مبادئ «الإنترنت المفتوح» على الصعيد التقني والحقوقي.

رأينا: تعديل تعليمات تنظيم تطبيقات النقل يتيح رقابة جماعية على الركاب

تستنكر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح التعديل الجديد على تعليمات تنظيم تطبيقات النقل مثل «أوبر» و«كريم»، القاضي بمنح صلاحية الوصول المباشر إلى الخوادم وقواعد البيانات لديها لجهات إدارية وأمنية وقضائية، دون الحاجة إلى طلب أو أمر قضائي أو إبداء الأسباب.

وتعتبر الجمعية أن هذا التعديل ينتهك خصوصية المستخدمين ويخالف مبادئ حماية البيانات الشخصية، إذ أن منح الوصول المباشر لبيانات الركاب وتفاصيل رحلاتهم وتتبعهم الجغرافي يسمح للجهات الرسمية بمراقبة الركاب وتنقلاتهم دون الحاجة إلى طلب أو أمر قضائي ودون أي مبررات ودون إبلاغ أو إشعار شركات النقل والمستخدمين حتى لو لم يكونوا ضمن أي تحقيق أمني أو قضائي.

وتدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بتعديل تعليمات تنظيم تطبيقات النقل بحيث تسمح للجهات الامنية والقضائية -دون غيرها- بطلب بيانات ضرورية من اجل انفاذ القانون وتحقيق الأمن فيما تكون هذه الطلبات عادلة ومشروعة ووفق الأصول القانونية وتحدد بشكل واضح ماهية هذه البيانات.

كما تشدد الجمعية على أن البيانات المطلوبة يجب أن تكون ذات علاقة بطلب التحقيق وليست أكثر مما تحتاجه جهات التحقيق وأن يحدد القانون أيضا مدة احتفاظ هذه الجهات بها وطريقة تخزينها ومعالجتها بحيث لا تكون فترة تخزينها زائدة عن الحاجة.

وتوصي الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بسرعة إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية يحدد صلاحيات جمع البيانات وآليات تخزينها ومعالجتها وفترة تخزينها ونقلها ونفاذ صاحب البيانات اليها وحذفها وحمايتها من الاختراق. بالاضافة الى ضرورة تحديد صلاحيات الجهات القضائية والامنية في الوصول الى البيانات لغايات تنفيذ القانون بشكل يضمن عدم المس بالحقوق والحريات الشخصية.

2 Words

الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح توصي بحماية وتعزيز حق الخصوصية للأردنيين

نشرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح ومنظمة الخصوصية الدولية (Privacy International) يوم أمس تقرير الظل الخاص بهما والمتعلق بحماية وتعزيز حق الخصوصية في الأردن، والذي تم إرساله في آذار الماضي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن الاستعراض الدوري الشامل (UPR) التي سيخضع له الأردن في تشرين الثاني المقبل.

وبحسب الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح فإن التقرير المقدم من المجتمع المدني يعتبر الأول من حيث تركيزه على حق الخصوصية وحماية البيانات الشخصية وسرية الاتصالات. ويستند التقرير على مبادئ حقوقية وقانونية في الدستور الأردني، الذي أولى حرمة الحياة الخاصة اهتمامًا بليغًا وأوجد ضمانات لصون الحرية الشخصية لكل مواطن أردني والحفاظ على سرية مراسلاته.

وتطرق التقرير إلى عدة توصيات، منها ألا تمس مراقبة الاتصالات جوهر الحقوق والحريات المدنية التي كفلها الدستور الأردني، وضمان الشفافية والمساءلة العامة فيما يتعلق بالرقابة على مستخدمي الإنترنت والأدوات والآليات المتبعة في ذلك، وإعادة النظر في بعض التعليمات والقوانين منها قانون منع الإرهاب وتعليمات ترخيص مقاهي الإنترنت.

وأبدت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مخاوفها من التخزين والنقل الإلكتروني للبيانات الشخصية (البيومترية) الحساسة، بما فيها إلزامية تسجيل الخطوط الخلوية عن طريق البصمة، وحفظ بيانات المواطنين، ومنها بصمة العين، ضمن بطاقة الأحوال المدنية الذكية.

وكذلك أوصى التقرير إلى حماية وتعزيز حق الخصوصية وضرورة إيجاد إطار قانوني وهيئة مستقلة لحماية البيانات الشخصية للمواطنين، بالإضافة إلى فرض التزامات وشروط على شركات القطاع الخاص في التعامل مع البيانات الشخصية وسرية الاتصالات ضمن معايير حقوق الإنسان الدولية.

* للاطلاع على التقرير كاملًا (باللغة الإنجليزية): الرجاء الضغط هنا.

3 Words

رأينا: حماية خصوصية ركّاب تطبيقات النقل الذكية

أبدت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مخاوفها من إلزام شركات النقل من خلال التطبيقات الذكية، مثل «أوبر» و«كريم»، بتسليم بيانات الركاب وتفاصيل رحلاتهم وتتبعهم الجغرافي إلى هيئة تنظيم النقل البري، مما قد يعتبر انتهاكًا لخصوصيتهم ومخالفًا لمبادئ حماية البيانات الشخصية.

وتشير الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بشكل خاص إلى عدم مراعاة الحق في خصوصية المواطنين وحماية بياناتهم الشخصية في المادة (٥) من «نظام تنظيم نقل الركاب من خلال استخدام التطبيقات الذكية» وتعديلاته. وتدعو الجمعية إلى اعتماد شروط وآليات لضمان حقوق صاحب البيانات بما يتعلق بموافقته واستخدام بياناته وعدم معالجتها ونقلها إلى جهات أخرى.

وحسب النظام المعمول به حاليًا، فإن شركات النقل ملزمة بتزويد كافة البيانات المتوفرة على قواعد بياناتها، ولا يحدد النظام ماهية البيانات وطبيعتها وحجمها والتي تلتزم شركات النقل من خلال التطبيقات الذكية بتزويد الهيئة بها، إلا أن النظام يذكر بشكل خاص، البيانات المتعلقة بالركاب والرحلة والشركة والسيارة.

وعلى الرغم أن بعض بيانات الشركة والسيارات والسائقين –في بعض الظروف والشروط المحددة وضمن أشكال معينة لتلك البيانات– قد تكون مهمة من الناحية الأمنية ومن ناحية ضمان جودة الخدمة أو من الناحية الإحصائية. ترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن تسليم كافة البيانات دون تخصيص وبالذات البيانات الشخصية للركاب ورحلاتهم تعتبر خرقا واضحا لخصوصيتهم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التعديلات الأخيرة للنظام، تلزم شركات النقل بأن تستخدم أنظمة تتبع (GPS)، مما يجعل دقة البيانات الجغرافية أكثر حساسية، لاحتوائها على تفاصيل تنقلات الراكب، وإحداثياته وتتبعه مكانيًا. وقد تشكل معالجة هذه البيانات خرقا لحق الخصوصية للمواطنين في ضوء عدم وجود أي شروط في النظام على معالجة تلك البيانات من قبل الهيئة، وعدم وجود قيود على نقل البيانات من الهيئة إلى جهات أخرى.

وترحّب الجمعية بأن النظام يلزم شركات النقل عدم استخدام أي من البيانات لديها لغير غاية نقل الركاب، إلا أن النظام لا يحدد ما هي الجهات التي قد تحصل على هذه البيانات بعد نقلها إلى الهيئة، أو كيفية معالجتها، أو مدى بقاء هذه البيانات في عهدتها. وفي ظل عدم وجود قانون لحماية البيانات الشخصية يحدد كل هذه القيود، ترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن ضمانات إضافية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في النظام والتعليمات الصادرة بموجبه.

بشكل عام، تدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح إلى ضرورة أخذ الموافقة الصريحة من قبل صاحب البيانات، وإعلامه بآلية تخزين البيانات وأية عمليات معالجة ستحدث عليها، والفترة التي ستبقى المعلومات بعهدة الهيئة، أو المعايير التي تحدد تلك المدة. بالإضافة إلى ضمان عدم نقل البيانات إلى جهات أخرى دون موافقة صاحب البيانات، وضمان حقه في الاعتراض على معالجة البيانات وحقه في النفاذ إليها وحصوله على نسخة من بياناته الشخصية.

على الرغم من تقييد تداول العملات الافتراضية، على الأردن تشجيع التقنيات الداعمة لها

image119528
بمنأى عن القيود التي فُرضت على تداول واستخدام العملات الافتراضية، يرى عيسى المحاسنه في هذا المقال، أنه على مختلف الجهات في الأردن تشجيع تبنّي التقنيات الداعمة لها، ابتداء من تقنية سلسلة الكتل Blockchain والعقود الذكية، إلى لامركزية تخزين البيانات وانفتاحها، لما تحوي هذه التقنيات من منفعة لمستقبلنا.

أوجدَت العملات الافتراضية تقنيات جديدة لها أهمية تتعدى نطاق التداول المالي بتلك العملات، أبرزها تقنية سلسلة الكُتل Blockchain، التي تسمح بتخزين التعاملات والبيانات بأسلوب مفتوح وموزَّع لا يقبل التغيير، والعقود الذكية، التي تُلزم الاتفاقيات بين المستخدمين بطريقة برمجية دون تدخل الوسطاء. كذلك، تمكّنت هذه التقنيات من زيادة انتشار أنظمة حاسوبية لامركزية تُعتبر آمنة منذ تصميمها، وأعادت إلى الواجهة تحسين خوارزميات التشفير القوي واستخدامها على نطاق واسع.

وأصبح من الواضح أننا يمكننا الاستفادة من هذه التقنيات في مجالات عدة بعيدًا عن العملات الافتراضية، وتلك المجالات عديدة بحيث يكون من الصعب أن نحصيها، ولكن يمكننا أن نذكر بعض استخداماتها العملية التي باتت تنتشر في عدة دول؛ منها توظيف سلسلة الكتل في العملية الانتخابية لمنع التزوير أو التلاعب بالأصوات ولصون سرّية الناخب، وحفظ سجلات المرضى في المستشفيات، ونقل ملكية العقارات والأراضي والأملاك وتسجيلها، وتتبّع الملكية الفكرية في المحتويات الرقمية، بالإضافة إلى إثبات التملّك رقميًا بشكل عام وذلك عن طريق العقود الذكية.

وتأتي أهمية هذه التقنيات بأنها أساسات صُلبة للعديد من التطبيقات التي تُبنى عليها، فأصبحت البنية التحتية المثلى لأي نظام موزَّع لا يعتمد على سلطة مركزية. ويمكننا النظر إليها كما كُنّا ننظر إلى بروتوكول الإنترنت TCP/IP عند بدايات شبكة الإنترنت. فهما على السواء بمثابة منصة بغض النظر عن التطبيقات التي يمكن أن تُبنى عليها. وكما سُمح لبروتوكول الإنترنت بالنمو دون أي تدخل أو قيد من أي جهة، مما جعل شبكة الإنترنت مزدهرة كما هي عليها الآن، من الأولى أن نُولي تقنية سلسلة الكتل وشبيهاتها نفس الاعتبار، وألا نوقفها أو نعترضها بأي قيد، بناء على بعض التطبيقات التي قد تبنى عليها، كالعملات الافتراضية.

وحتى نتقّدم تكنولوجيًا في هذا المجال في الأردن، يجب ألا تعرقل أية جهة استخدام هذه التقنيات أو تحاول أن تنظّمها أو تقيّدها، بل علينا جميعًا تشجيع تبنيها على أوسع نطاق وفي جميع القطاعات الحيوية التي قد يستفيد المواطن الأردني من تطبيقاتها. وذلك لأن تنافسية بلدنا التكنولوجية تعتمد أيضا على مدى استيعابها لأي تقنية تحدث تغييرًا جذريًا كهذا، ومن غير المتوقع حدوث أي ابتكار فيها إذا ما تدخّل أي جهة في التصدي لها أو اعتراضها.

4 Words

رأينا: نقدّر الموقف الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ«سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب»

un
تشيد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالدور الرسمي الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة المتعلّق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وبشكل خاص، اعتراف القرار الأممي الذي دعا الأردن ودول أخرى إلى تبنيه بحماية الصحفيين عن طريق استخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية ومنع مراقبة اتصالاتهم أو اعتراضها.

رحبّت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، دعم الأردن رسميًا لقرار الأمم المتحدة المتعلق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وتقديم الأردن هذا القرار للتصويت مع مجموعة من الدول الأخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليتم تبنّيه رسميًا في شهر كانون الأول الماضي، عن طريق لجنة الجمعية العامة الثالثة والمسؤولة عن المسائل الاجتماعية والثقافية والإنسانية.

وتأتي أهمية القرار بأنه يتمحور –وللمرّة الأولى– حول التحديات التي يواجهها الصحفيون في العصر الرقمي والفضاء الإلكتروني، معترفا أن الصحافة تطورت لتستوعب إسهامات مقدَّمة، ليست من مؤسسات إعلامية فحسب، بل من أفراد عاديين ومنظمات تلتمس المعلومات والأفكار وتتلقاها وتبثها عن طريق شبكة الإنترنت. ولإشارته كذلك إلى المخاطر الخاصة التي تواجهها الصحفيات، لا سيما في الفضاء الإلكتروني، داعيًا إلى التصدي إلى أي تمييز قائم على نوع الجنس.

ويؤكّد القرار على جملة من المبادئ التي دعت إليها الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح وباقي المنظمات العالمية المدافعة عن الحقوق الرقمية، منها خصوصية الاتصالات ومنع مراقبتها، وحرية التعبير على شبكة الإنترنت، والتصدي إلى خطاب الكراهية (ضد الصحفيات بشكل خاص)، وحق الوصول إلى المعلومة على الإنترنت، واستخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية دفاعا عن الخصوصية والأمن الرقمي.

وفي مسألة تعزيز استخدام الأدوات التكنولوجية لحماية الخصوصية، تؤكّد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن طريق هذا القرار أن ”أدوات التشفير وإخفاء الهوية أصبحت، في العصر الرقمي، ضرورية لتمكين صحفيين كثيرين من أداء عملهم والتمتع بحقوق الإنسان، لا سيما حقهم في حرية التعبير وفي الخصوصية، بما في ذلك تأمين اتصالاتهم وحماية سرية مصادرهم، وتهيب بالدول ألا تتدخل في استعمال تلك التكنولوجيات، وأن تكفـل أن يتمشى أي تقييد لهـذا الاستعمال مع التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان“.

كذلك، نشيد في الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالقرار، الذي يهيب بالدول أن ”تتصدى للتمييز الجنسي والقائم على نوع الجنس، بما في ذلك العنف والتحريض على الكراهية، ضد الصحفيات، على شبكة الإنترنت وخارجها“. ونشارك ما جاء فيه من إدانة قاطعة للتدابير التي تستهدف أو تتعمد، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، منع أو تعطيل سبل الوصول إلى المعلومات أو نشرها على الإنترنت.

واستقبلت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بحفاوة تأكيد القرار الأممي بالدور الذي يمكن أن تؤدِّيه المنظمات في تزويد العاملين في وسائط الإعلام بالتدريب والإرشاد المناسبين في مجال الأمن الرقمي والحماية الذاتية على شبكة الإنترنت، فضلاً عن معدات الحماية الرقمية.

وتشكر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مرة أخرى كافة الجهات الرسمية في الأردن والمنظمات والنشطاء الذين ساهموا في رعاية هذا القرار على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

0 Words