بقلم

الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح تحذر من فرض رسوم على تطبيقات المحادثة

عارضت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح توجه الحكومة لفرض رسوم على تطبيقات المحادثة عبر الإنترنت، ودعت إلى احترام مصالح مستخدمي الإنترنت في الأردن بعيدا عن المصالح الضيقة لشركات الاتصالات. وعبرت الجمعية عن خوفها من أن تشكل هذه الخطوة عائقا أمام التقدم التكنولوجي في المملكة، بسبب أثرها البالغ في نفاذ المواطنين إلى خدمات الأجهزة الخلوية وعدم احترام مبدأ حيادية الإنترنت في سابقة هي الأولى من نوعها.

وقال رئيس الجمعية عيسى المحاسنه “أن فرض رسوم على تطبيقات المحادثة مثل فيسبوك وواتس أب وفايبر لا يمكن في جميع الأحوال أن تعتبر حلا اقتصاديا لعجز الموازنة، بل هو توجه يصب في مصلحة شركات الاتصالات ومزودي خدمة الإنترنت، التي عبرت سابقا عن رغبتها بحجب هذه الخدمات المجانية لزيادة أرباحها”.

وأضاف المحاسنه أن الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح تعمل منذ تأسيسها على احترام حقوق مستخدمي الإنترنت ومصالحهم، ودعا صانعي القرار إلى “تعزيز فرص المواطنين في اختياراتهم الإلكترونية بدلا من فرض رسوم عليهم مما سيقلل من استخدامهم للتكنولوجيا”. واستغرب “أن في الوقت الذي تعمل فيه الدول على ضمان حق النفاذ إلى الإنترنت، وهو حق من حقوق المواطنين، وتشجع الحكومات مواطنيها على تبني التقدم التكنولوجي والتوسع في استخدام التطبيقات والتقنيات المعاصرة، تتوجه حكومتنا في الاتجاه المعاكس تماما بفرض قيود إضافية على هذه التطبيقات”.

ورد رئيس لجنة الحقوق الرقمية في الجمعية، الخبير التكنولوجي محمد التراكية، على التصريحات حول أن الرسوم لن تمس خدمات المحادثات المكتوبة وذوي الدخل المحدود، قائلا أن “مع افتراض حسن النية من جهة الحكومة والهيئة، هناك تحديات تقنية صعبة يخلقها فرض هذا النوع من الرسوم، فالعديد من تطبيقات المحادثة لدى المستخدم الأردني تحتوي أيضا على خدمات اتصال لا يمكن تجزئتها، كما أنها مشفرة لحماية خصوصية المستخدم”. وأضاف أن “فرض رسوم على الصوت والصورة فقط ليس طرحا واقعيا، ويتنافى مع مبادئ خصوصية الاتصالات والأمن الرقمي”.

وعبرت الجمعية عن خوفها الشديد من هذا القرار في ضمان مبدأ حيادية الإنترنت في الأردن، أي ألا يعطى لتطبيق أو لشركة ما امتيازات على غيرها أو أن تفرض عوائق عليها على شبكة الإنترنت، إذ ترى الجمعية أن الإنترنت شبكة مفتوحة للجميع ويجب أن تقدم الخدمات عليها على السواء، ضمن جو من التنافسية ودون تدخل شركات الاتصالات، وعلى الحكومة أن تحترم مبدأ حيادية الإنترنت لضمان حقوق المستخدمين بشكل خاص ولضمان التنافسية وتكافوء الفرص وتشجيع الابتكار في قطاع تكنولوجيا المعلومات.