بقلم

رأينا: نقدّر الموقف الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ«سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب»

تشيد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالدور الرسمي الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة المتعلّق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وبشكل خاص، اعتراف القرار الأممي الذي دعا الأردن ودول أخرى إلى تبنيه بحماية الصحفيين عن طريق استخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية ومنع مراقبة اتصالاتهم أو اعتراضها.

رحبّت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، دعم الأردن رسميًا لقرار الأمم المتحدة المتعلق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وتقديم الأردن هذا القرار للتصويت مع مجموعة من الدول الأخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليتم تبنّيه رسميًا في شهر كانون الأول الماضي، عن طريق لجنة الجمعية العامة الثالثة والمسؤولة عن المسائل الاجتماعية والثقافية والإنسانية.

وتأتي أهمية القرار بأنه يتمحور –وللمرّة الأولى– حول التحديات التي يواجهها الصحفيون في العصر الرقمي والفضاء الإلكتروني، معترفا أن الصحافة تطورت لتستوعب إسهامات مقدَّمة، ليست من مؤسسات إعلامية فحسب، بل من أفراد عاديين ومنظمات تلتمس المعلومات والأفكار وتتلقاها وتبثها عن طريق شبكة الإنترنت. ولإشارته كذلك إلى المخاطر الخاصة التي تواجهها الصحفيات، لا سيما في الفضاء الإلكتروني، داعيًا إلى التصدي إلى أي تمييز قائم على نوع الجنس.

ويؤكّد القرار على جملة من المبادئ التي دعت إليها الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح وباقي المنظمات العالمية المدافعة عن الحقوق الرقمية، منها خصوصية الاتصالات ومنع مراقبتها، وحرية التعبير على شبكة الإنترنت، والتصدي إلى خطاب الكراهية (ضد الصحفيات بشكل خاص)، وحق الوصول إلى المعلومة على الإنترنت، واستخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية دفاعا عن الخصوصية والأمن الرقمي.

وفي مسألة تعزيز استخدام الأدوات التكنولوجية لحماية الخصوصية، تؤكّد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن طريق هذا القرار أن ”أدوات التشفير وإخفاء الهوية أصبحت، في العصر الرقمي، ضرورية لتمكين صحفيين كثيرين من أداء عملهم والتمتع بحقوق الإنسان، لا سيما حقهم في حرية التعبير وفي الخصوصية، بما في ذلك تأمين اتصالاتهم وحماية سرية مصادرهم، وتهيب بالدول ألا تتدخل في استعمال تلك التكنولوجيات، وأن تكفـل أن يتمشى أي تقييد لهـذا الاستعمال مع التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان“.

كذلك، نشيد في الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالقرار، الذي يهيب بالدول أن ”تتصدى للتمييز الجنسي والقائم على نوع الجنس، بما في ذلك العنف والتحريض على الكراهية، ضد الصحفيات، على شبكة الإنترنت وخارجها“. ونشارك ما جاء فيه من إدانة قاطعة للتدابير التي تستهدف أو تتعمد، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، منع أو تعطيل سبل الوصول إلى المعلومات أو نشرها على الإنترنت.

واستقبلت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بحفاوة تأكيد القرار الأممي بالدور الذي يمكن أن تؤدِّيه المنظمات في تزويد العاملين في وسائط الإعلام بالتدريب والإرشاد المناسبين في مجال الأمن الرقمي والحماية الذاتية على شبكة الإنترنت، فضلاً عن معدات الحماية الرقمية.

وتشكر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مرة أخرى كافة الجهات الرسمية في الأردن والمنظمات والنشطاء الذين ساهموا في رعاية هذا القرار على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة.