على الرغم من تقييد تداول العملات الافتراضية، على الأردن تشجيع التقنيات الداعمة لها

image119528
بمنأى عن القيود التي فُرضت على تداول واستخدام العملات الافتراضية، يرى عيسى المحاسنه في هذا المقال، أنه على مختلف الجهات في الأردن تشجيع تبنّي التقنيات الداعمة لها، ابتداء من تقنية سلسلة الكتل Blockchain والعقود الذكية، إلى لامركزية تخزين البيانات وانفتاحها، لما تحوي هذه التقنيات من منفعة لمستقبلنا.

أوجدَت العملات الافتراضية تقنيات جديدة لها أهمية تتعدى نطاق التداول المالي بتلك العملات، أبرزها تقنية سلسلة الكُتل Blockchain، التي تسمح بتخزين التعاملات والبيانات بأسلوب مفتوح وموزَّع لا يقبل التغيير، والعقود الذكية، التي تُلزم الاتفاقيات بين المستخدمين بطريقة برمجية دون تدخل الوسطاء. كذلك، تمكّنت هذه التقنيات من زيادة انتشار أنظمة حاسوبية لامركزية تُعتبر آمنة منذ تصميمها، وأعادت إلى الواجهة تحسين خوارزميات التشفير القوي واستخدامها على نطاق واسع.

وأصبح من الواضح أننا يمكننا الاستفادة من هذه التقنيات في مجالات عدة بعيدًا عن العملات الافتراضية، وتلك المجالات عديدة بحيث يكون من الصعب أن نحصيها، ولكن يمكننا أن نذكر بعض استخداماتها العملية التي باتت تنتشر في عدة دول؛ منها توظيف سلسلة الكتل في العملية الانتخابية لمنع التزوير أو التلاعب بالأصوات ولصون سرّية الناخب، وحفظ سجلات المرضى في المستشفيات، ونقل ملكية العقارات والأراضي والأملاك وتسجيلها، وتتبّع الملكية الفكرية في المحتويات الرقمية، بالإضافة إلى إثبات التملّك رقميًا بشكل عام وذلك عن طريق العقود الذكية.

وتأتي أهمية هذه التقنيات بأنها أساسات صُلبة للعديد من التطبيقات التي تُبنى عليها، فأصبحت البنية التحتية المثلى لأي نظام موزَّع لا يعتمد على سلطة مركزية. ويمكننا النظر إليها كما كُنّا ننظر إلى بروتوكول الإنترنت TCP/IP عند بدايات شبكة الإنترنت. فهما على السواء بمثابة منصة بغض النظر عن التطبيقات التي يمكن أن تُبنى عليها. وكما سُمح لبروتوكول الإنترنت بالنمو دون أي تدخل أو قيد من أي جهة، مما جعل شبكة الإنترنت مزدهرة كما هي عليها الآن، من الأولى أن نُولي تقنية سلسلة الكتل وشبيهاتها نفس الاعتبار، وألا نوقفها أو نعترضها بأي قيد، بناء على بعض التطبيقات التي قد تبنى عليها، كالعملات الافتراضية.

وحتى نتقّدم تكنولوجيًا في هذا المجال في الأردن، يجب ألا تعرقل أية جهة استخدام هذه التقنيات أو تحاول أن تنظّمها أو تقيّدها، بل علينا جميعًا تشجيع تبنيها على أوسع نطاق وفي جميع القطاعات الحيوية التي قد يستفيد المواطن الأردني من تطبيقاتها. وذلك لأن تنافسية بلدنا التكنولوجية تعتمد أيضا على مدى استيعابها لأي تقنية تحدث تغييرًا جذريًا كهذا، ومن غير المتوقع حدوث أي ابتكار فيها إذا ما تدخّل أي جهة في التصدي لها أو اعتراضها.

4 Words

رأينا: نقدّر الموقف الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ«سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب»

un
تشيد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالدور الرسمي الأردني الداعم لقرار الأمم المتحدة المتعلّق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وبشكل خاص، اعتراف القرار الأممي الذي دعا الأردن ودول أخرى إلى تبنيه بحماية الصحفيين عن طريق استخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية ومنع مراقبة اتصالاتهم أو اعتراضها.

رحبّت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، دعم الأردن رسميًا لقرار الأمم المتحدة المتعلق بسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وتقديم الأردن هذا القرار للتصويت مع مجموعة من الدول الأخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليتم تبنّيه رسميًا في شهر كانون الأول الماضي، عن طريق لجنة الجمعية العامة الثالثة والمسؤولة عن المسائل الاجتماعية والثقافية والإنسانية.

وتأتي أهمية القرار بأنه يتمحور –وللمرّة الأولى– حول التحديات التي يواجهها الصحفيون في العصر الرقمي والفضاء الإلكتروني، معترفا أن الصحافة تطورت لتستوعب إسهامات مقدَّمة، ليست من مؤسسات إعلامية فحسب، بل من أفراد عاديين ومنظمات تلتمس المعلومات والأفكار وتتلقاها وتبثها عن طريق شبكة الإنترنت. ولإشارته كذلك إلى المخاطر الخاصة التي تواجهها الصحفيات، لا سيما في الفضاء الإلكتروني، داعيًا إلى التصدي إلى أي تمييز قائم على نوع الجنس.

ويؤكّد القرار على جملة من المبادئ التي دعت إليها الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح وباقي المنظمات العالمية المدافعة عن الحقوق الرقمية، منها خصوصية الاتصالات ومنع مراقبتها، وحرية التعبير على شبكة الإنترنت، والتصدي إلى خطاب الكراهية (ضد الصحفيات بشكل خاص)، وحق الوصول إلى المعلومة على الإنترنت، واستخدام أدوات التشفير وإخفاء الهوية دفاعا عن الخصوصية والأمن الرقمي.

وفي مسألة تعزيز استخدام الأدوات التكنولوجية لحماية الخصوصية، تؤكّد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن طريق هذا القرار أن ”أدوات التشفير وإخفاء الهوية أصبحت، في العصر الرقمي، ضرورية لتمكين صحفيين كثيرين من أداء عملهم والتمتع بحقوق الإنسان، لا سيما حقهم في حرية التعبير وفي الخصوصية، بما في ذلك تأمين اتصالاتهم وحماية سرية مصادرهم، وتهيب بالدول ألا تتدخل في استعمال تلك التكنولوجيات، وأن تكفـل أن يتمشى أي تقييد لهـذا الاستعمال مع التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان“.

كذلك، نشيد في الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالقرار، الذي يهيب بالدول أن ”تتصدى للتمييز الجنسي والقائم على نوع الجنس، بما في ذلك العنف والتحريض على الكراهية، ضد الصحفيات، على شبكة الإنترنت وخارجها“. ونشارك ما جاء فيه من إدانة قاطعة للتدابير التي تستهدف أو تتعمد، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، منع أو تعطيل سبل الوصول إلى المعلومات أو نشرها على الإنترنت.

واستقبلت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بحفاوة تأكيد القرار الأممي بالدور الذي يمكن أن تؤدِّيه المنظمات في تزويد العاملين في وسائط الإعلام بالتدريب والإرشاد المناسبين في مجال الأمن الرقمي والحماية الذاتية على شبكة الإنترنت، فضلاً عن معدات الحماية الرقمية.

وتشكر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مرة أخرى كافة الجهات الرسمية في الأردن والمنظمات والنشطاء الذين ساهموا في رعاية هذا القرار على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

0 Words