رأينا: تعديل تعليمات تنظيم تطبيقات النقل يتيح رقابة جماعية على الركاب

تستنكر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح التعديل الجديد على تعليمات تنظيم تطبيقات النقل مثل «أوبر» و«كريم»، القاضي بمنح صلاحية الوصول المباشر إلى الخوادم وقواعد البيانات لديها لجهات إدارية وأمنية وقضائية، دون الحاجة إلى طلب أو أمر قضائي أو إبداء الأسباب.

وتعتبر الجمعية أن هذا التعديل ينتهك خصوصية المستخدمين ويخالف مبادئ حماية البيانات الشخصية، إذ أن منح الوصول المباشر لبيانات الركاب وتفاصيل رحلاتهم وتتبعهم الجغرافي يسمح للجهات الرسمية بمراقبة الركاب وتنقلاتهم دون الحاجة إلى طلب أو أمر قضائي ودون أي مبررات ودون إبلاغ أو إشعار شركات النقل والمستخدمين حتى لو لم يكونوا ضمن أي تحقيق أمني أو قضائي.

وتدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بتعديل تعليمات تنظيم تطبيقات النقل بحيث تسمح للجهات الامنية والقضائية -دون غيرها- بطلب بيانات ضرورية من اجل انفاذ القانون وتحقيق الأمن فيما تكون هذه الطلبات عادلة ومشروعة ووفق الأصول القانونية وتحدد بشكل واضح ماهية هذه البيانات.

كما تشدد الجمعية على أن البيانات المطلوبة يجب أن تكون ذات علاقة بطلب التحقيق وليست أكثر مما تحتاجه جهات التحقيق وأن يحدد القانون أيضا مدة احتفاظ هذه الجهات بها وطريقة تخزينها ومعالجتها بحيث لا تكون فترة تخزينها زائدة عن الحاجة.

وتوصي الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بسرعة إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية يحدد صلاحيات جمع البيانات وآليات تخزينها ومعالجتها وفترة تخزينها ونقلها ونفاذ صاحب البيانات اليها وحذفها وحمايتها من الاختراق. بالاضافة الى ضرورة تحديد صلاحيات الجهات القضائية والامنية في الوصول الى البيانات لغايات تنفيذ القانون بشكل يضمن عدم المس بالحقوق والحريات الشخصية.

2 Words

الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح توصي بحماية وتعزيز حق الخصوصية للأردنيين

نشرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح ومنظمة الخصوصية الدولية (Privacy International) يوم أمس تقرير الظل الخاص بهما والمتعلق بحماية وتعزيز حق الخصوصية في الأردن، والذي تم إرساله في آذار الماضي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن الاستعراض الدوري الشامل (UPR) التي سيخضع له الأردن في تشرين الثاني المقبل.

وبحسب الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح فإن التقرير المقدم من المجتمع المدني يعتبر الأول من حيث تركيزه على حق الخصوصية وحماية البيانات الشخصية وسرية الاتصالات. ويستند التقرير على مبادئ حقوقية وقانونية في الدستور الأردني، الذي أولى حرمة الحياة الخاصة اهتمامًا بليغًا وأوجد ضمانات لصون الحرية الشخصية لكل مواطن أردني والحفاظ على سرية مراسلاته.

وتطرق التقرير إلى عدة توصيات، منها ألا تمس مراقبة الاتصالات جوهر الحقوق والحريات المدنية التي كفلها الدستور الأردني، وضمان الشفافية والمساءلة العامة فيما يتعلق بالرقابة على مستخدمي الإنترنت والأدوات والآليات المتبعة في ذلك، وإعادة النظر في بعض التعليمات والقوانين منها قانون منع الإرهاب وتعليمات ترخيص مقاهي الإنترنت.

وأبدت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مخاوفها من التخزين والنقل الإلكتروني للبيانات الشخصية (البيومترية) الحساسة، بما فيها إلزامية تسجيل الخطوط الخلوية عن طريق البصمة، وحفظ بيانات المواطنين، ومنها بصمة العين، ضمن بطاقة الأحوال المدنية الذكية.

وكذلك أوصى التقرير إلى حماية وتعزيز حق الخصوصية وضرورة إيجاد إطار قانوني وهيئة مستقلة لحماية البيانات الشخصية للمواطنين، بالإضافة إلى فرض التزامات وشروط على شركات القطاع الخاص في التعامل مع البيانات الشخصية وسرية الاتصالات ضمن معايير حقوق الإنسان الدولية.

* للاطلاع على التقرير كاملًا (باللغة الإنجليزية): الرجاء الضغط هنا.

3 Words