«كوفيد-١٩» وتضييق الخناق على حرّيات الإنترنت: نتفق مع التحذير الصادر عن مقرّري الأمم المتحدة

uncovidg8732wide
تتفق الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح مع البيان الجديد الصادر من قبل ستة من مقرري هيئة الأمم المتحدة (خبراء مستقلين) والذي يحذّر من التضييق على الفضاء الرقمي خلال جائحة «كورونا».

وجاء في تصريح الخبراء أنه ”لقد جعلنا كوفيد-١٩ أكثر اعتمادًا على التقنيات الرقمية والفضاء الذي يخلقه للمشاركة المدنية. مع إغلاق الفضاء المدني والقيود المفروضة على وسائل [الإعلام والاتصال] غير المتصلة بالإنترنت، يعد الوصول إلى الإنترنت الشامل والمفتوح والميسور التكلفة والآمن والمستقر أمرًا حيويًا لإنقاذ الأرواح ومنع الانتهاكات، ومواصلة تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وزيادة سرعة الوصول إلى المعلومات“.

وقالوا: ”تُواصل الدول استغلال الإنترنت والتقنيات الرقمية لقمع المعارضة والانخراط في المراقبة غير القانونية ومنع الأفراد من النشاط الجماعي، سواء عبر الإنترنت أو خارجه. نحن قلقون للغاية من أن أنماط إساءة المعاملة هذه تسارعت في ظل الوباء العالمي“.

وأضافوا أنه ”يجب ألا تستخدم الحكومات أو الشركات التقنيات الرقمية التي تبني الفضاء الذي يحيط بنا وندير فيه حياتنا خلال هذه الأوقات غير المسبوقة، يجب ألا تُستخدم لتقييد الحريات الأساسية وتقليص الحيز المتاح للمجتمع المدني، واستهداف الجهات الفاعلة بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان“.

وكان قد أصدر الخبراء المستقلون البيان بعد مناقشة مجموعة من القضايا لا سيما الدروس المستفادة من الوباء وتقنيات المراقبة والأمن وجمع البيانات والتمييز العنصري والهجمات على الإنترنت ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحركات الاحتجاج، ضمن مؤتمر «RightsCon».

وجاء البيان مشتركًا من قبل المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، السيد كليمان نياليتسوسي فول، والمقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، السيدة إي. تيندايي أشيومي، والمقررة الخاص المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، السيدة أنييس كالامار، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، السيد ديفيد كاي، والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة ماري لولر، والمقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، الآنسة فيونوالا ني أولاين.

2 Words

جوابًا على من يقول: ”ليس لدي ما أخفيه“

g87342
الحق في الخصوصية هو حق للجميع، إلا أن كثيرًا ما يتردد البعض عن الدفاع عن هذا الحق بحجة أنه لا يوجد شي عندهم يستدعي الحفاظ عليه من الاختراق. في هذا المقال، تردّ رايه شاربين من الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح على هذا الطرح.

في كل مرة يراني فيها شخص أغطّي كاميرا جهاز الحاسوب الخاص بي بملصق، أو كلما شجعت شخصًا ما على استخدام تطبيق «سيغنال» بدلاً من «واتساب»، أو تقديم أي نصيحة بشأن الخصوصية الرقمية، أحصل على نفس الردّ: ”طيب؟ ما في اشي أخفيه“.

قبل أن نكمل، أود أن أقول إن هذه التدوينة لا توفي هذا الموضوع حقّه. هذا موضوع يُدرّس كمادة جامعية. نوقش هذا الموضوع باستفاضة في العديد من الكتب التي يمكنك قراءتها — سأقترح كتابين في الوقت الحالي: «سجلّ دائم» لإدوارد سنودن و«المراقبة والمعاقبة» لميشيل فوكو.

ولكن، للرد على هذا الطرح سنجري اختبارين:

الاختبار الأول: شارك معي كلمات المرور الخاصة بك

إذا لم يكن لديك ما تخفيه على الإطلاق وكنت واثقًا من ذلك، أود أن أطلب منك أن ترسل لي اسم المستخدم وكلمة المرور لجميع حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي الآن. امنحني حرية تصفح رسائلك الخاصة وسجل البحث والصور الخاصة وما إلى ذلك. وسأنشر أيضًا النتائج في كل مكان ليراها الجميع. هيا، بريدي الإلكتروني هو rayaatjordanopensource.org. سأكون بالانتظار.

هل ترددت؟ لنكمل.

الاختبار الثاني: أبقِ باب المنزل مفتوحاً

في معظم أنحاء العالم، تحتوي جميع المنازل —وغرف النوم والحمامات— على أبواب. فكر في حقك في الخصوصية باعتباره القدرة على إغلاق باب المنزل. في حين يمكن لمعظمنا تخمين ما يفعله الأشخاص داخل هذه الغرف، سأفترض أن معظمنا يفضل أيضًا عدم وجود أشخاص آخرين، حتى لو كانوا من أقرب أصدقائنا أو من أفراد عائلتنا، يراقبون حياتنا الشخصية خلف هذه الأبواب.

إذا ترددت في إرسال أسم المستخدم وكلمات المرور الخاصة بك إلي، وإذا كنت تعتقد أن من حقك إغلاق الباب، فالرجاء متابعة القراءة.

الخصوصية ليست مفهومًا غريبًا على ثقافتنا!

من الواضح أن المصادر العربية التي تقدم طرحًا لدعم حق الخصوصية في العصر الرقمي نادرة. ”الخصوصية مفهوم غربي“ هي حجة الناس المفضلة بالإضافة إلى ”ليس لدي ما أخفيه“. إنّ الاندفاع إلى الكسل مثير للاستياء. بنفس الطريقة التي تعترف بها معظم الثقافات بقدرة الأفراد على حجب المعلومات الشخصية وإغلاق الأبواب، فإنّ الخصوصية عبر الإنترنت أمرٌ يجب الاعتراف به ايضًا عبر الثقافات. لقد تجاوزت التكنولوجيا الحدود كما نعرفها؛ فالأسطر البرمجية التي تشغل فيديو على YouTube هي نفسها عبر الدول، سواء تم فتح الفيديو من قبل مستخدم في جنوب إفريقيا أو مستخدم في الأردن. فبينما التكنولوجيا هي ذاتها عبر الأمم القارات إلا أن السند القانوني والتشريعي الذي يحمي الحقوق عبر الإنترنت مختلف ومتنوع.

ليس هناك ما تخفيه طالما أنك توافق تمامًا مع الرواية الرسمية

كم مرة أردت التعبير عن رأي من خلال الكتابة سواء كان عبر تطبيق واتساب أو وسائل التواصل الإجتماعي؟ سواء أكان رأيا حول ملابس ابن عمك في حفل زفاف شقيقتك أو رأيا حول أحدث القرارات الحكومية، وأوقفت نفسك لأنك شعرت بأنك تحت المراقبة. الرقابة الذاتية منتشرة في الأردن. كشفت دراسة في عام 2018 أن أكثر من 90٪ من الصحفيين يمارسون الرقابة الذاتية خوفًا من الاعتقال. حرية التعبير والحق في الخصوصية يسيران جنبًا إلى جنب. قال سنودن، بشكل مؤثر للغاية، ”إن الجدل بأنك لا تهتم بالحق في الخصوصية لأنه ليس لديك ما تخفيه لا يختلف عن القول أنك لا تهتم بحرية التعبير لأنه ليس لديك ما تقوله“.

يمكن استغلال ما تقوله، مهما كان تافهًا، لإيذائك وتجريمك والتمييز ضدك. بل في كثير من الأحيان، بياناتك لوحدها تصفك وهي تكفي لمعرفة كل شيء عنك. على سبيل المثال، نشاطك عبر الإنترنت يعلمنا بموعد استيقاظك وموعد نومك، وتخبرنا المعاملات في حسابك المصرفي أين كنت وكم راتبك، وما إلى ذلك.

الخوف على خصوصيتك ليس من الحكومات فقط، ولكن أيضًا من الشركات، وأفراد العائلة والأصدقاء والغرباء… والتطبيقات أيضًا

بالإضافة إلى الحكومات، قد تتعرض خصوصيتك للاعتداء من قبل أفراد العائلة والأصدقاء والغرباء. هم لا يحتاجون إلى معرفة كيفية اختراق هاتفك، بل يمكنهم العثور على طرق اختراق خصوصيتك من خلال التتبع أو من خلال وسائل أخرى.

إذا افترضت أنه لا يوجد شيء لتخفيه، فكيف تشرح الآلية التي تتبعها شركات مثل تويتر وفيسبوك لتصنع مليارات من ”لا شيء“. تعتمد أرباحهم على الإعلانات وهذه الإعلانات تتولد عن طريق بياناتك الشخصية. ومن خلال بياناتك الشخصية التي تحصل عليها هذه الشركات، تتمكن من استهدافك بإعلانات أكثر دقة.

في العصر الرقمي يُتخذ الكثير من القرارات بواسطة برامج حاسوب تسمى الخوارزميات. مثل توصيات يوتيوب وتنظيم المحتوى على فيسبوك والإعلانات التي تشاهدها، وكذلك قرار إعطائك قرضًا بنكيًا. وهذه القرارات الآلية في كل مكان. الخصوصية في ظل هذه الخوارزميات ليست مضمونة، لذلك يجب على القانون أن يضمن حق الاعتراض على المعالجة والقرارات الآلية.

هواتفنا الذكية هي أجهزة تتبع، لكننا أصبحنا ببساطة معتادين على هذه الحقيقة. الحق في الخصوصية هو حق أساسي، يدعم حقوقًا أخرى مثل حق التعبير عن الرأي. لأولئك الذين يقولون ”لا يوجد مكان للاختباء“ ، هناك شيئان يمكنك القيام بهما: أولاً، المطالبة بقوانين خصوصية أفضل وتنفيذها بشكل فعال، وآخراً الترويج لاستخدام تقنيات تحافظ على الخصوصية.

3 Words

إدارة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي: قرارات تمس حرية التعبير دون ضمانات ديمقراطية

zuck
هل أصبحت لوسائل التواصل الاجتماعي سلطة مطلقة في تحديد ما يمكن أن يُقال أم لا؟ كيف تؤثر القرارات الصادرة عن هذه الشركات على ما ينشره رؤساء دول في حق الشعوب في المعرفة؟ في هذا المقال، يرى قصي صوان أن القرارات التي باتت كل من فيسبوك وتويتر تأخذها أمست تهديدًا لحرية التعبير دون ضمانات ديمقراطية.

لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل المساحة الأكبر لتداول الآراء والأفكار في هذه الأيام، لا سيما تلك التي تخص الأفراد وتعبر بمجملها عن رأيهم العام. وبينما يخشى البعض من السلطة المفرطة للقائمين على هذه الوسائل، يستنكر آخرون عدم قيامهم بما يكفي لإدارة المحتوى، متهمينهم بالتساهل مع محتوى يشتمل على خطاب كراهية أو تفرقة أو أخبار كاذبة بهدف زيادة الأرباح. ويمثل الرأي الأخير قاعدة حملة مقاطعة الإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل عدة شركات عالمية ككوكا كولا ويونيلفر وغيرها، الهادفة لتضييق الخناق على المحتوى السلبي على هذه الوسائل. ومن اللافت للانتباه أن النقاش عن كيفية تعامل وسائل التواصل الاجتماعي مع إدارة المحتوى يدور بصوت مرتفع، بينما تخفت الأصوات المشككة بصحة امتلاكها مثل هذه السلطة أساسًا.

تمتلك وسائل التواصل الاجتماعي إمكانيات غير مسبوقة في التاريخ البشري كونها تعتمد على تكنولوجيا لم تكن متاحة من قبل. ففيسبوك مثلاً يمتلك بيانات مفصلة تغطي على الأقل قاعدة مستخدميه النشطين الذين يتجاوز عددهم 2 مليار مستخدم؛ فيجمع ويحتفظ ويحلل كمًّا هائلاً من بياناتهم وسلوكياتهم وميولهم وأفكارهم ومعتقداتهم. وذلك يعطي فيسبوك قدرة تأثير وسلطة من نوع غير معهود، فيؤثر على الانتخابات في دول، ويمكّن ثورات شعبية في أخرى، ويتحدى استبداد بعض الأنظمة ويمثل الفضاء الوحيد للتعبير عن الرأي في ظلها أحيانًا. وتستطيع هذه الشركة –تقنيًا على الأقل– الترويج لأفكار معينة، وإبطاء انتشار أخرى وإظهار محتوى مخصص للفرد حسب ملفه وبياناته وبشكل يصعب تتبعه وإثباته، على غرار فضيحة «كامبردج انلاتيكا» التي أثرت على نتيجة الانتخابات الأمريكية الأخيرة . كل هذه الإمكانيات تتوفر بين يدي شركة خاصة تسعى للربح بالدرجة الأولى ولا تمثل بالضرورة مصلحة مستخدميها دائمًا.

وبينما أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي مساحة كبيرة وشبه لحظية للتعبير عن النفس والرأي والمشاعر وتبادلها مع الآخرين، يتخلل بعض المنشورات محتوى سلبي يشتمل على كراهية أو تحريض أو معلومات كاذبة أو غيرها من أنواع الخطاب الضارة بالمجتمع. ومما لا شك فيه أن بعض المنشورات قد تشكل خطرًا ماديًا ملموسًا في المجتمع، كتلك الداعية والمحرّضة على الإرهاب، ولكن في كثير من الأحيان، يكون الخطاب في منطقة رمادية قد نختلف بالحكم عليها، وهنا تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. قام فيسبوك مثلاً بحذف ادعاء الرئيس البرازيلي المتعلق بوجود علاج ”مثبت“ لكورونا قبل فترة لأنها خاطئة ”بشكل بديهي“ على حد قولهم. ولعل إبقاء ادعاء كهذا يشكل خطرًا ما على المجتمع، ولكن حذفه يحرّم بعض البرازيليين من معرفة ما يؤمن به رئيسهم، وإن كان ذلك من الخرافات. فعلى أي أساس يُتخّذ مثل هذا القرار؟

تقوم فرق وسائل التواصل حاليًا بوضع سياسات ومعايير وضوابط للمحتوى حسبما ترتأي، ومن ثم تراجع وتحكم على المحتوى المنشور بناءً عليها، وبعدها تأخذ اجراءات محددة كالحذف أو الإخفاء أو وضع العلامات التحذيرية أو غيرها من الإجراءات. وقد يعتبر البعض وظائف هذه العملية شبيهة بالسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في الدول، لكن دون فصل حقيقي للسلطات، ودون وجود منظومة مسائلة ومكاشفة خارج مظلة الشركة المعنية. ومع أن هذه العملية كما هي قد تكون مرضية أو كافية في حالات معينة، بيد أن وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية قليلة العدد وتنتهج سياسات احتكارية في كثير من الأحيان، مما يجعل سياساتها الداخلية تأثر على المجتمعات وتمس حرية التعبير عن الرأي بشكل عام، ولذلك يصعب النظر إليها كمجرد شركات مستقلة تفعل ما تقضيه مصالحها بالدرجة الأولى.

ومع أن وسائل التواصل الاجتماعي تحاول قدر الإمكان اعتماد وتطبيق أعلى المعايير العالمية بالنسبة لسياسات المحتوى، وذلك ضروري لتجنب تنظيم يحد من قدراتها ووظائفها على المدى القريب، إلا أن سلطتها بعيدة عن مفهوم الديموقراطية حيث أنها غير مستمدة من إرادة الناس أو ممثلة لها، وتحاول أن تتبع نموذج الدكتاتور العادل في أحسن الأحوال. فالسلطة التي تختار إبقاء أو إخفاء تغريدة ترمب مثلاً والتي تحدّد معاييرَ لذلك هي تمثل ما يريده تويتر وليس الشعب الأمريكي ولا الإرادة الجمعية لسكان العالم، وبالطبع لا تخضع إلى أنظمة الحوكمة الأمريكية الضامنة –إلى حد ما– لعدم استغلال السلطة. وإذا كان الرئيس الأمريكي نفسه يتأثر بسلطة تويتر، فلا شك أن كل مستخدم آخر يتأثر بهذه السلطة ”الديكتاتورية“. وأشدد في هذا السياق أن الديكتاتورية لا تعني الاستبداد بالضرورة، لكنها –مهما كانت جيدة– مآلها الاستبداد في نهاية المطاف. فهل يعقل أن نرغب ونطالب بأنظمة ديمقراطية تحكم حقوقنا وواجباتنا بكل شيء تقريبًا، ونترك حرية الرأي تحت تصرف جهات معينة لا تمثل إلا لنفسها؟

ورغم إقرار فيسبوك أنها ”يجب ألا تتخذ كثيرًا من القررات التي تتعلق بالتعبير والأمن الرقمي“ ومحاولتها نقل جزء من سلطاتها إلى مجلس رقابة يتمتع بدرجة من الاستقلالية، إلا أن سلطة فيسبوك ما زالت مركّزة بشكل كبير وغير ممثّلة للناس أو المستخدمين، وهناك شكوك كثيرة في فاعلية وأهداف هذه الخطوة من المتابِعين. ولا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن تصميم حل يتجاوز المشاكل المطروحة ليس بالسهولة بمكان، لكن الجلي اليوم أن إدارة البيانات على وسائل التواصل تهدّد حرية التعبير عن الرأي بدرجةٍ ما، و أعتقد أن هذا الحق الأساسي يجب ألا يُقيَّد إلا من خلال سلطة تستمد شرعيتها من الناس وتمثل رأيهم وتضمن قدرتهم على تغييرها وقتما أرادوا. فلا بد من البدء بدراسة نماذج لإعادة صياغة الأنظمة القائمة حاليًا بطريقة أخرى.

0 Words

البرمجيات الاحتكارية إفساد لحرّية الإنترنت

capitol
بسبب الضغوط التي مورست لدعم برمجيات مغلقة المصدر، استقالت المديرة التنفيذية لصندوق التكنولوجيا المفتوحة OTF، أكبر المؤسسات الداعمة لتقنيات حرّية الإنترنت. يذكّرنا عيسى المحاسنه في هذه المقالة أن تقنيات المصدر المفتوح هي الحل الوحيد لتحقيق النزاهة وحرّية الإنترنت.

”هناك توجّه لتحويل مصادرنا المالية نحو برمجيات مغلقة المصدر“. لم ترضخ «ليبي ليو» للضغوطات التي علمت أنها ستُمارس على مؤسستها لتحويل جزء من الدعم التي تقدمه إلى برمجيات مغلقة بدلًا من البرمجيات مفتوحة المصدر، تلك البرمجيات التي لا طالما قامت المؤسسة التي تديرها بمؤازرتها. ارتأت «ليو» تقديم استقالتها جراء ذلك، موشحة برسالة بعثت بها إلى زملائها توضّح فيها الأسباب وراء هذا القرار، وتاركةً بذلك واحدة من أكبر المؤسسات الداعمة لحرية الإنترنت، صندوق التكنولوجيا المفتوحة OTF.

قد لا تعلم كثيرًا عن هذا «الصندوق»، إلا أن اسم OTF يقف خلف العديد من البرمجيات التي تستخدمها، ويستخدمها ملايين البشر حول العالم للتمتع بإنترنت أكثر حرية وانفتاحًا. تطبيق «سيغنال» ومتصفّح «تور» ونظام التشغيل الآمن «Tails» كلها برمجيات مفتوحة المصدر ومدعومة من OTF. لا عجب أن كل هذه التطبيقات والتي أصبحت ركنًا أساسيًا في بقاء الإنترنت حرًّا ومفتوحًا هي بذاتها برمجيات حرة ومفتوحة. الدعوة إلى حرّية البرمجيات والدعوة إلى حرّية الإنترنت هي دعوة واحدة.

إن الضمان الوحيد لصحّة البرمجيات هو رمزها المصدري. فمثلاً، لا يعقل أن يستخدم أي شخص متصفح «تور» المدعوم بمعظمه من حكومة الولايات المتحدة، لو لم يكن الرمز المصدري له بين أيدينا وأمام أعيننا، لنتحقّق من آلية عمله ولنتأكّد أنه ليس برنامجًا خبيثًا قد تزرعه دولة أجنبية في حواسيبنا ليتعرّض لمعلوماتنا أو يتجسس علينا.

بشكل عام، إن استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر يضمن لنا دائمًا مساحة أكبر من الحرية والانفتاح على الإنترنت، فالناظر إلى البنية التحتية للإنترنت يعلم أنها مبنية على مبادئ المصدر المفتوح، إذ أنها بُنيت بطريقة لامركزية دون سُلطة مركزية واحدة تتحكم بها، والبروتوكولات التي تنظمها بروتوكولات مفتوحة غير احتكارية، واستخدام البرمجيات مفتوحة المصدر يضمن انفتاح الإنترنت وشفافيته ولامركزيته من الناحية البرمجية.

وفي حين أن البرمجيات مفتوحة المصدر تبقى عرضة لمساءلة شعبية وتدقيق عليها من قبل المجتمع التقني، فإنّ البرمجيات مغلقة المصدر تبقى برمجيات «احتكارية» تمنع أن يُنظر في ما بداخلها، وهي بالتالي قد تخبئ أمورًا لا تصبّ بالضرورة في مصلحة مستخدميها أو تتوافق مع مصلحة المجتمع ككل. تعتمد حرية الإنترنت على إمكانية استخدام أدوات تقنية آمنة وفعالة من قبل المستخدمين، وهذا أمر لا يمكن التأكد منه في البرمجيات الاحتكارية.

يخطئ من يظن أن حالة مثل التي سبقت هي ذات شأن في الولايات المتحدة فحسب، على المجتمعات مفتوحة المصدر حول العالم، ولا سيما في الأردن، أن تدرك أن تقنيات المصدر المفتوح هي الحل الوحيد لتحقيق إنترنت حر ومفتوح عالميًا ومحليًا وإن تبنّي البرمجيات مفتوحة المصدر هو ليس أمرًا تقنيًا فقط بل هو تبني لمجموعة من المبادئ علينا جميعًا المطالبة بها: النزاهة والشفافية.

5 Words

تطبيقات تتبع المخالطين ليست أداة فاعلة في وجه الجائحة

covpriapp
على الرغم أن العديد من الآمال بُنيت على تطبيقات تتبّع مخالطي مرضى «كورونا»، إلا أنّ ما وُجد فيها من فعالية ما زال قليلًا. يعرض قصي صوان في هذا المقال بعض الجوانب المتعلقة بجدوى هذه التطبيقات، ويتساءل عن التشجيع المتكرر والدعوات المستمرة لاستخدامها في ظل عدم ثبات الفائدة منها.

سارعت الحكومة مع مجموعة من حكومات الدول الأخرى باعتماد تطبيقات تتبّع المخالطين لإعانة فرق التقصي الوبائي على تحديد سلاسل العدوى لفيروس «كورونا» المستجد. وهناك فروقات بسيطة بتصميم هذه التطبيقات، ولكنها تشترك بمبدأ العمل؛ اذ تعتمد على «البلوتوث» أو موقع الـ«GPS» لتحديد إذا ما التقى شخص مصاب بآخرين خلال فترة العدوى وبناء عليه تُخبر الأشخاص أو السلطات المعنية لإجراء الفحوصات اللازمة لهم. على الرغم من جاذبية الفكرة، إلا أن فائدتها في الواقع محدودة جدًّا ولذلك هي في الغالب لن تسمن أو تغني من جوع، بل قد تؤدّي إلى نتائج سلبية ربما تفوق الفائدة المرجوة منها. فهل تستحق هذه الفكرة أن تعاملها الحكومة كجزء أساسي من الحل في هذه الظروف؟

دعت الحكومة الأردنية بشكل مستمر المواطنين لاستخدام تطبيق «أمان»، وهو عمل تطوعي نقدّر الجهد المبذول من القائمين عليه. ولكن لا بد من التوقف لحظة لتقييم الفائدة المرجوة من هذا التطبيق، ولتحقيق ذلك، سنسلّط الضوء على جانبين منه. أولاً، خاصية تحديد وحفظ الزمان والمكان للمستخدم ولمدة 14 يومًا مع إمكانية تسليم هذه المعلومات للمختصين عند التشخيص بالمرض. وهذا الجانب يبدو مفيداً في حال استعمال هذه المعلومات لمساعدة المريض —بعد تشخيصه— على تذكّر الأماكن التي زارها خلال فترة العدوى وتحديد المخالطين له إذا نسي ذلك. فقد يُعين ذلك فرق التقصي الوبائي على عملهم ويحسن نوعية النتائج، ولكن بشكل محدود.

أما الجانب الآخر الذي يعِد به التطبيق، فهو تحديد شبكات أو سلاسل المخالطين تلقائيًا وإخبارهم بإمكانية إصابتهم بالمرض، وهذا تقنيًا وعمليًا يبدو أقرب للخيال من الواقع لأن التكنولوجيا المستخدمة لا تستطيع تحقيق الهدف المراد بدقة كافية. فحسب منظمة الصحة العالمية، ينتشر المرض إما مباشرة من شخص لآخر من خلال انتقال الرذاذ عبر السعال أو العطاس أو التحدث عن قرب، أو بشكل غير مباشر عن طريق لمس أسطح ملوثة وبعدها لمس العينين أو الأنف أو الفم. فكانت التوصيتان الأكثر فاعليةً وتكرارًا هما التباعد الاجتماعي (مسافة مترين) والتعقيم المستمر للأيدي. فإذا افترضنا القرب كمعيار وحيد لتقييم خطر العدوى —وهو افتراض تطبيقات التتبّع— فيجب دراسة هذا المعيار ونسبة خطأه.

بدايةً، لا بد من تذكر أن ليس كل من يقترب من شخص مريض يصاب بالضرورة؛ فانتقال الرذاذ شرط ضروري للعدوى المباشرة، والأرجح أن احتمالية العدوى محدودة عند الاقتراب من مريض لعدة ثوانٍ فقط، لأن فرصة انتقال الرذاذ ضئيلة. وما يزيد الأمر سوءًا أن استخدام الـ«GPS»(خصوصًا تحت الأسقف) أو «البلوتوث» له نطاق خطأ أكبر بعدة أضعاف من المسافة التي تسمح بانتقال المرض، وذلك —بالإضافة لما سبق— سيشوّه النتائج إلى حد كبير ويفقدها مصداقيتها. ويجب ألا ننسى أن هذه التطبيقات تهمل تمامًا عامل ملامسة الأسطح على أهميته، لافتقارها القدرة على تحديد الأسطح الملوثة بأي شكل من الأشكال. وبالتالي فإن فرضية انتقال المرض المطروحة من قبل التطبيق هي عرضة للنتائج الايجابية الكاذبة والسلبية الكاذبة بنسبة كبيرة جدًا وبشكل يفقدنا الثقة بالحكم التلقائي للتطبيق. فلو —لا سمح الله— انتشر الفيروس، لا أعتقد أن فرق التقصي الوبائي ستفحص أحدًا بسبب نتيجة التطبيق وحدها أو ستستثني أحدًا لأن التطبيق لم يدلّنا عليه!

ولكن قد نسأل أنفسنا هنا: لِم لا؟ أليست ”زيادة الخير خيرين“؟ فهنا يجب أن ننظر إلى الآثار السلبية المحتملة من استخدام التطبيق ونحللها. وأول هذه الآثار، وكنتيجة لعدم دقة تشخيص المخالطة، أن المستخدم قد يشعر بالذعر عندما يشير له التطبيق بالخطر ويؤثر ذلك على حياته اليومية وعمله دون أي مبرر منطقي. كذلك قد يشعر المستخدمون الذين لم يشر لهم بالخطر بشعور كاذب بالأمان، فتميع النصائح الأهم كالتباعد الاجتماعي وتعقيم الأيدي، مما يعرضهم بالنهاية لدرجة أعلى من الخطر. ولا يمكن أن نغفل أيضًا خطر الاستغلال السلبي لبيانات المواطنين الحساسة، خصوصًا أن ضمانات أمن المعلومات والخصوصية المطروحة حاليًا في«أمان» لا تبدو كافية أو مرضية.

وأشدد في هذا الصدد أنني لا أرى عيبًا بوجود تطبيق «أمان» بحد ذاته كجهد تطوعي مستقل، بل أستغرب فقط من دعوة الحكومة المتكررة لاستخدام التطبيق وكأنه جزء محوري من الحل، بغض النظر عن التحليل التقني والتجارب العالمية اللذين ينبئاننا بغير ذلك. فبالإضافة لكل ما سبق، تُرينا مقارنة بسيطة مع الدول الأخرى عدم إمكانية الوصول إلى نسبة استخدام مرضية لتطبيقات التتبّع حتى لو تجاوزت كل تحدياتها الأخرى. فلماذا نشتّت المواطن بها بدل أن نوجّهه لحلول أنجع؟


2 Words

الخصوصية وتطبيقات «كورونا»: لا بد من ضمانات إضافية

covpri
على ضوء التوجّه نحو استخدام تطبيقات مثل تطبيق «أمان»، تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا يمكن ضمان الخصوصية الرقمية في التطبيقات التي تعتمدها الحكومة إلا إذا كانت مفتوحة المصدر لكي يتسنّى للجميع معرفة آلية عملها بشفافية، وأن تكون الجهة التي تدير هذه التطبيقات عُرضةً لمساءلة قانونية محددة في قانون عصريّ لحماية البيانات الشخصية.

أكّدت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا بدّ أن تكون التطبيقات التي تتبنّاها الحكومة أو تشجّع على استخدامها «مفتوحة المصدر»، أي أن تكون آلية عملها واضحة وشفّافة للعموم، حيث يسمح للجميع بالاطلاع على كيفية عمل هذه التطبيقات، وتحسينها وتطويرها لتحقيق فائدة أكبر للمستخدمين.

وفي ضوء استخدام تطبيقات لتتبّع مصابي «كورونا» والأشخاص المخالطين لهم، ترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا يمكن التأكّد كلّيًا من آلية عمل هذه التطبيقات ومدى التزامها باحترام الخصوصية وأمن المعلومات إلا بالاطلاع على «الرمز المصدري» له.

وفي ذات السياق، تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا توجد حاليًا أية ضمانات قانونية بأن تحترم هذه التطبيقات، ومنها تطبيق «أمان»، خصوصية الأفراد وبياناتهم الشخصية. إذ أنّ بسبب غياب قانون حماية البيانات الشخصية حتى الآن، وعدم وجود أي عقوبات على من ينشر البيانات الشخصية أو يوزّعها أو يتاجر بها، لا يمكن مساءلة القائمين على هذه التطبيقات في حال التعدي على خصوصية المواطنين.

”بسبب عدم وجود التزامات قانونية، للأسف، إن كل ما يقال عن احترام الخصوصية من قبل هذه التطبيقات هو مجرد أقوال غير ملزمة“، حسب المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، عيسى المحاسنه، والذي حذر أنه لا يمكن مقاضاة القائمين على هذه تطبيقات أو الحصول على تعويضات في حال سوء استغلال البيانات الشخصية، أو التعرض إلى سرقتها أو قرصنة الأنظمة التي تحويها.

وعليه، تثمّن الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح كافة الجهود المبذولة لحماية المواطن ضمن هذه الظروف، وتدعو الجهات المسؤولة إلى «فتح» النص المصدري لهذه التطبيقات والالتزام بأعلى معايير الحفاظ على خصوصية المستخدم، مع التأكيد على سرعة إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية.

0 Words

أن نطبّق ما ننصح به: كيف تكيفت «جوسا» مع العمل من المنزل

g27346-9
لا شك أنك قرأت عشرات المقالات التي تسرد العديد من الأدوات لمساعدتك في العمل من المنزل. لكننا أردنا أن نقدم شيئًا مختلفًا، تجربة الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح الخاصة في التكيف مع العمل عن بُعد. إن تحقيق التوازن بين الأدوات المفتوحة المصدر والآمنة وذات تجربة سلسة للمستخدم هو تحدٍ قبلناه وكسبناه بفخر.
EUcWUiVWAAAz12G
المحادثات المرئية

يعمل أعضاء فريقنا مع بعضهم البعض عن كثب، ومنذ أن بدأنا العمل عن بُعد، كنا بحاجة إلى تقنية ما تساعدنا على الشعور بأننا ما زلنا نعمل جنبًا إلى جنب كما في السابق. كنا على دراية بتطبيقات مثل Zoom و Skype وما شابهما، ولكننا كنا بحاجة إلى اختيار تقنية مفتوحة المصدر —بالطبع— وتتمتع بسمعة جيدة لكونها آمنة. لذا وقع اختيارنا على «جيتسي» (meet.jit.si)، ولمدة أسبوعين استخدمنا نسختها المتاحة للعموم حتى ارتأى أبطال التكنولوجيا لدينا أنه يمكننا أن نستضيف نسخة من «جيتسي» خاصة بنا على خوادمنا، وبالتالي إيجاد أداة مؤتمرات فيديو خاصة بجمعيتنا. وفعلًا، حققنا ذلك، فإنها متاحة الآن على الرابط: meet.jordanopensource.org، ونستخدمها يوميًا للاجتماعات، والتواصل مع متطوعينا، ولتقديم دورات تدريبية عن السلامة الرقمية (لقد قمنا بـ3 تدريبات حتى الآن). كان تعاملنا مع هذه الأداة تجربة رائعة.

إذا كنت مهتمًا بتثبيت نسخة من «جيتسي» خاصة بك، تسعدنا مساعدتك في ذلك، ما عليك سوى الاتصال بنا على info@jordanopensource.org

Screenshot 2020-05-06 at 21.45.48
مشاركة المستندات

نستخدم برمجيتي «ليبر أوفيس» LibreOffice و «أوﭘن أوفيس» OpenOffice لتحرير المستندات انفراديًا من غير الاتصال بالإنترنت، ولكننا —كباقي المنظمات— نتشارك في تحرير الكثير من المستندات وبشكل متواصل بين أعضاء فريقنا، لذلك كنا نبحث عن أداة تسمح لنا بالتعاون في تحرير المستندات دون أن تتكوّن لدينا شكوك في انتهاكها للخصوصية. أكّد فريق التكنولوجيا في جمعيتنا على حاجتنا لاستخدام أداة تعاون مفتوحة المصدر، ووقع الاختيار على خدمة OnlyOffice والتي استضفناها على خوادمنا، والآن نمتلك أداة للتعاون على المستندات خاصة بنا وهي آمنة ومفتوحة المصدر وفريدة من نوعها. هناك تحذير لا بد من الإشارة إليه؛ لا تدعم OnlyOffice اللغة العربية بشكل كامل وباقي اللغات التي تُكتب من اليمين إلى اليسار، لذلك ما زلنا نعتمد على مستندات «غوغل» في بعض أعمالنا، ولكننا نسير —ببطء— نحو استخدام OnlyOffice دون غيرها.

لديك أسئلة حول OnlyOffice؟ لنتحدث: info@jordanopensource.org

نظام التذاكر

طيلة فترة الإغلاق، سخّرنا جهودنا لإطلاق مبادرة جديدة نسعى لمشاركتها معكم جميعًا. إنها منصة تُمكّن الأفراد من الاتصال بنا لأية استفسارات تتعلق بسلامتهم الرقمية. على سبيل المثال، إذا تم اختراق حساب «إنستغرام» لشخص ما ويحتاج إلى مساعدة لاسترداد حسابه، فيمكنه التوجه إلى بوابتنا والتحدث مع أحد التقنيين لدينا. مثال آخر، إذا احتاج شخص ما إلى نصيحة حول برنامج أو تطبيق للاتصال الآمن، فيمكنه أيضًا الوصول إلى منصتنا الإلكترونية للدردشة معنا. المنصة حاليًا على وشك الانتهاء، ونحن فخورون بالقول أنها بُنيت باستخدام نظام تذاكر مفتوح المصدر يسمى Zammad.

إذا كنت تفكر في استخدام Zammad في مؤسستك ، فلا تتردد في التواصل معنا: info@jordanopensource.org

المكالمات الفردية

غالبًا ما نريد التحدث مع زميل واحد فقط في الفريق وبدلاً من استخدام meet.jordanopensource.org ، في تلك الحالات نعتمد تطبيق «سيغنال» Signal وهو تطبيق مراسلة آمن ومفتوح المصدر يسمح لك أيضًا بإجراء مكالمات عبر الإنترنت. إنه تطبيق أنيق بميزات مثيرة للاهتمام، مثل إخفاء الرسائل من شاشة القفل وإمكانية إرسال رسائل تُلغى تلقائيًا. يمتلك موظفو جوسا أيضًا مجموعة خاصة بهم على «سيغنال»، بدلاً من «واتساﭖ» التي تستخدمها معظم المؤسسات للتواصل السريع مع أعضاء الفريق.

«سيجنال» مجاني ومتوفر على أنطمة  iOS وأندرويد وكتطبيق سطح مكتب (تحتاج إلى تثبيته على هاتفك أولاً): signal.org/install

33 Words

رأينا: على تطبيقات تتبّع مخالطي المرضى احترام مبادئ الخصوصية والأمن الرقمي

contacttracing1
في حين أن هناك شكوكًا في جدوى التطبيقات التي تتبّع مصابي «كورونا» والأشخاص المخالطين بهم، بدأت عدة دول بالعمل على هذه التقنيات. ترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن مثل هذه التطبيقات يجب أن تطوّر بطريقة تحمي خصوصية الأفراد وتحترم مبادئ الأمن الرقمي.

دعت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح إلى عدم تبنّي أي تطبيق لتتبّع مصابي «كورونا» والأشخاص المخالطين بهم إلّا بعد توفّر الضمانات الكافية من جدوى استخدام هذه التطبيقات واحترامها لخصوصية المرضى وحماية بياناتهم الشخصية.

وتحذّر هذه التطبيقات عادةً الأشخاص الذين خالطوا المرضى أو أصبحوا على قرب منهم، عن طريق تسجيل حالات الإصابة وتحركات الأفراد.

وتؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح على ضرورة إيجاد ضوابط تمنع توزيع البيانات الصحية للأفراد أو نشرها أو المتاجرة بها، أو معالجتها لأي غاية أخرى غير مجابهة وباء «كورونا»، وألا يتمّ تخزينها حتى فترات أطول ممّا هو ضروري.

ويجب على مطوّري التطبيقات ألا يجمعوا بيانات شخصية غير تلك الضرورية لعمل هذه التطبيقات، وألّا يسمح بالاطّلاع عليها إلا لمن يتطّلب عمله ذلك، لتقديم العلاج مثلًا، وأن تُقدّم هذه البيانات بعد إخفاء هوية الأشخاص في البيانات (تجهيل البيانات) إذا كان ذلك ضروريًا لأغراض البحث العلمي أو لاتخاذ قرارات لوقف انتشار العدوى.

إن البيانات الشخصية للمرضى، مثل الاسم الكامل وبطاقة الهوية، يجب أن تبقى سرية للعامّة، ويجب ألا تسرّب هذه المعلومات للشركات أو لأي جهة لا ترتبط أعمالها بمقاومة العدوى.

وتحذر الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح من جمع بيانات المواقع الجغرافية للأفراد، دون تطبيق عمليات لتجهيل هذه البيانات وتأكد خلوها من البيانات الشخصية. وحتى مع تطبيق هذه العمليات، لا بد من تطبيق مبادئ الخصوصية الرقمية عليها، ومنها «الحدّ من البيانات» أي التقليل من جمعها وتخزينها إلا للضرورة، وأن تستخدم للغاية التي جمعت من أجلها فقط.

وتدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح إلى تبني تقنيات مفتوحة المصدر لتطوير هذه التطبيقات من أجل ضمان المزيد من الشفافية والمساءلة لآلية عملها، مع ضرورة مراجعتها وفحصها من أطراف أخرى للتأكد من مستوى أمنها الرقمي.

0 Words

ضرائب تدفعها شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة في سبيل حماية بياناتنا الشخصية

rect7969
قبل شهرين قامت جمهورية التشيك بفرض ضريبة على مبيعات الخدمات الرقمية تدفعها  شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة، مثل فيسبوك وجوجل، ما يميز هذه الضريبة أنها تُحسب أساسًا على عمليات بيع بيانات المستخدمين التي تبنى عليها هذه الشركات أرباحها. يرى عيسى المحاسنه، المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، أن التوجه الأوروبي الحالي بفرض ضرائب تدفعها الشركات العالمية عن عمليات بيع ومقايضة بيانات المستخدمين الشخصية مقابل حصولهم على خدمات تبدو أنها «مجانية» يجب أن تكون محط اهتمام للأردن أيضًا.

الآلية التي تستخدمها فيسبوك وجوجل لتحقيق أرباحها البليونية ليست سرًّا. ببساطة أنهم يتلقون بياناتك الشخصية ويبيعونها كخدمات إعلانية للمعلنين. المحتوى الذي تنشأه كمستخدم، سواء أكانت منشورات على فيسبوك أو قائمة المواقع التي تتصفحها أو الكلمات التي تبحث عنها، تدخل في هذه المعادلة أيضًا. كمستخدم، تقدم محتوى خاصًّا بك مقابل حصولك على خدمة تبدو ظاهريًا بأنّها «مجانية».

تعتبر المقايضة أقدم العمليات التجارية التي عرفها البشر. ما نشاهده الآن في ضخام الشركات مثل فيسبوك وجوجل ما هو إلا «مقايضة رقمية»، يقدّم فيها المستخدم بياناته ومحتواه —حتى لو لم يدرك ذلك— بغيةَ الحصول على مقابل. إلا أن الفرق في القيمة بين ما تُقدم من بيانات والأرباح التي تجنيها الشركات الضخمة أصبح يتسع ليصبح محل نقاش العديد من الحكومات.

في الاتحاد اﻷوروبي بالذات، هناك إدراك بأن القيمة المالية المتأتية من بيانات المواطنين الأوروبيين لا تدر نفعًا ماليًا موازيًا على المجتمعات التي ينتمي لها هؤلاء الأفراد. لمواجهة هذه المشكلة، اقترحت المفوضية الأوروبية —والتي تضم حكومات جميع الدول الأعضاء في الاتحاد— اقتراحين اثنين حول فرض ضريبة على الخدمات الرقمية على المستوى الأوروبي. حتى الأن، لم تتوصّل الدول الأوروبية إلى إجماع يحكم بتنفيذ أي من الاقتراحين، إلا أن بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا والمملكة المتحدة واسبانيا، أقرت بعض الضرائب منفردة.

تختلف الضرائب الحالية والمقترحة على شركات تكنولوجيا المعلومات الضخمة من دولة لأخرى، من حيث ماهية الخدمة التي يجب احتساب الضريبة عليها، وأين يجب أن تحسب تلك الضريبة. إلا أن المُلفت هو أن الاقتراح الأول للمفوضية الأوروبية دعى إلى فرض ضريبة على الأرباح الناتجة عن بيانات المستخدمين، مثل نشر الإعلانات، وهو جزء من الإجراءات الضريبية التي اتخذتها دول عظمى مثل المملكة المتحدة وفرنسا.

إن التركيز على فرض ضريبة على استغلال بيانات المستخدمين في محلّه؛ فعلى الرغم أن الاتحاد الأوروبي أصدر تعليماته الجديدة حول معالجة البيانات الشخصية GDPR العام الماضي، إلا أنه لم يضع حقوقا لأصحاب البيانات للاستفادة من الأموال التي تجنيها الشركات عن طريقها، أو حتى معرفة قيمتها المالية. في المقابل، تمثّل الضريبة التي أوجدتها جمهورية التشيك قبل شهرين نظامًا ضريبيًا أكثر جدوى، فهي تلزم الشركات التي تضع إعلانات «مستهدِفة» بدفع ما قيمته ٧٪ من مبيعاتها التي تستهدف مواطنين تشيكيين، وتطبّق فقط على الشركات التي تزيد إيراداتها عن ٧٥٠ مليون يورو.

يرى محللون أن إيجاد الضرائب على عمليات استهداف المستخدمين عن طريق ”بيع“ بياناتهم أكثر عدالة، بل هناك من تعدى ذلك، فقد شبّه الكاتب «ليونيد برشيدسكي» في مقال على موقع «بلومبرغ» الشهير، أن الضريبة التشيكية بمثابة ”تعويض مالي لصالح المجتمع ككل“ من جراء استخدام بيانات المواطنين بطريقة ”غير عادلة“.

من الواضح أن العدالة الضريبية حجر أساس للكثير من المبادرات المتعلقة بفرض الضرائب على الشركات الرقمية الضخمة، لإلزام هذه الشركات العالمية أن تدفع مثل نظيراتها المحلية. إلا أن الغاية من الضريبة لا تنحصر على زيادة الإيرادات للحكومة، بل من أهدافها التي لا جدال فيها، أنها قد تفرض في حال لا تنعكس التكلفة التي يتحملها المجتمع في التكلفة الخاصة ببيع الخدمات والمنتجات (الضرائب على منتجات التبغ مثلًا). وعلى الأردن أن يدرك ذلك، مع تسارع عشرات الدول على فرض الضرائب على الخدمات الرقمية في الأشهر القليلة الماضية، يجب علينا ألا نبقى متجاهلي حقيقة أن الأرباح الناتجة عن استخدام بيانات المواطنين ستصبح أمرًا يدفع المجتمعات إلى إعادة النظر في أرباح تلك الشركات، وأسوأ ما يمكن أن نفعله كأردنيين هو أن ننأى بأنفسنا عن هذا النقاش العالمي.

1 Words

رأينا: قرارات حجب التطبيقات يجب أن تستند على القانون

patddh43422
حذّرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح من إصدار قرارات حجب تطبيقات على الإنترنت من دون قرار قضائي ومن دون الاستناد إلى نص قانوني صريح وواضح يجيز ذلك. ودعت الجمعية إلى الامتثال إلى قانون الاتصالات والتشريعات النافذة فيما يخص صلاحيات «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات».

حذّرت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح من المخاطر على حرّية الإنترنت في الأردن والتي قد تنتج بعد إصدار قرارات حجب تطبيقات على الإنترنت دون سند قانوني واضح، مما قد يفتح الباب أمام الانتقائية في إصدار قرارات حجب مماثلة دون الاعتماد على معايير وضوابط قانونية واضحة ومحددة.

إن إصدار قرارات إدارية دون الاستناد إلى تشريعات واضحة وشفافة لا يعد إخلالاً في مبدأ سيادة القانون فحسب، بل يشكل عائقًا أمام التنمية الاقتصادية، إذ أنه يحدّ الأفراد والمؤسسات من معرفة إذا ما كانت أعمالهم تعد مخالفة للقانون أم لا. وفي حال عدم تدارك الوضع الحالي، تشير الجمعية إلى أنّ أي تطبيق ينشره رواد الأعمال والشركات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد يكون عرضةً للحجب، في ظل عدم وضوح المعايير التي تعتمدها الإدارة العامة في منع تطبيق أو السماح به.

وكانت «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات» قد أصدرت قرارًا يوم الخميس الماضي بحجب لعبة «پبجي» دون أن توضّح النصوص القانونية التي استندت عليها في هذا القرار. وجاء القرار على الرغم من تصريح رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، لوسائل إعلام محلية في كانون الأول الماضي، ”أن حجب اللعبة يدخل في دائرة تضييق الحريات، والهيئة لا تعتمد على هذه الحلول، التي قد تعطي نتائج سلبية“.

تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أن قرارات حجب التطبيقات تدخل فعلًا في دائرة تضييق الحريات، وتؤيّد ما صرّح به رئيس الهيئة سابقًا أن الهيئة يجب ألا تعتمد على هذه الحلول التي قد تعطي نتائج سلبية. وبناء على ذلك، تدعو الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بإعادة النظر في هذا القرار بإلغائه وعدم تطبيقه.

وتتمسك الجمعية بموقفها بأن حجب التطبيقات تعد انتهاكًا لحقوق مستخدمي الإنترنت، وأن جميع محاولات الحجب غير مجدية تقنيًا ولا تحقق غايتها، بل توجّه المستخدمين إلى اتباع وسائل وأدوات أخرى لالتفاف حول الحجب. وترى الجمعية أنه من الضروري أن تكون هذه القرارات صادرة من سلطات قضائية مختصة تحكم بالقانون وتضمن حق الاعتراض والاستئناف ضمن درجات التقاضي.

وترى الجمعية أنه يجب الامتثال للتشريعات النافذة وقانون الاتصالات فيما يخص إصدار قرارات الحجب وفي حصر الجهات التي لديها تلك الصلاحية بحكم القانون. وتحصر المادة السادسة من قانون الاتصالات المهام والمسؤوليات الموكولة إلى «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات»، ولا تشمل هذه الصلاحيات إصدار أوامر الحجب على الإطلاق.

واستغربت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح صدور هذا القرار من «هيئة تنظيم قطاع الاتصالات» والتي تعد غير معنية في محتوى التطبيقات، وإنما تنسّق مع شركات الاتصالات بناء على قرارات تصدر من جهات أخرى لديها صلاحية الحجب. وحفظت الهيئة، على مر السنين، على دورها التنفيذي بأعلى درجات من المهنية والاحترام للقانون.

وتشدد الجمعية على ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون في إصدار الأوامر المتعلقة بالإنترنت، حتى تكفل الدولة حقوق المواطنين وحرياتهم على الإنترنت بالتزام الإدارة العامة في أعمالها وقراراتها حدود القانون. وألا تصدر قرارات الحجب بناء على معايير غير واضحة، بل على نصوص قانونية يضعها المشرّع لمصلحة المجتمع.

0 Words