بقلم

الخصوصية وتطبيقات «كورونا»: لا بد من ضمانات إضافية

على ضوء التوجّه نحو استخدام تطبيقات مثل تطبيق «أمان»، تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا يمكن ضمان الخصوصية الرقمية في التطبيقات التي تعتمدها الحكومة إلا إذا كانت مفتوحة المصدر لكي يتسنّى للجميع معرفة آلية عملها بشفافية، وأن تكون الجهة التي تدير هذه التطبيقات عُرضةً لمساءلة قانونية محددة في قانون عصريّ لحماية البيانات الشخصية.

أكّدت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا بدّ أن تكون التطبيقات التي تتبنّاها الحكومة أو تشجّع على استخدامها «مفتوحة المصدر»، أي أن تكون آلية عملها واضحة وشفّافة للعموم، حيث يسمح للجميع بالاطلاع على كيفية عمل هذه التطبيقات، وتحسينها وتطويرها لتحقيق فائدة أكبر للمستخدمين.

وفي ضوء استخدام تطبيقات لتتبّع مصابي «كورونا» والأشخاص المخالطين لهم، ترى الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا يمكن التأكّد كلّيًا من آلية عمل هذه التطبيقات ومدى التزامها باحترام الخصوصية وأمن المعلومات إلا بالاطلاع على «الرمز المصدري» له.

وفي ذات السياق، تؤكّد الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح أنه لا توجد حاليًا أية ضمانات قانونية بأن تحترم هذه التطبيقات، ومنها تطبيق «أمان»، خصوصية الأفراد وبياناتهم الشخصية. إذ أنّ بسبب غياب قانون حماية البيانات الشخصية حتى الآن، وعدم وجود أي عقوبات على من ينشر البيانات الشخصية أو يوزّعها أو يتاجر بها، لا يمكن مساءلة القائمين على هذه التطبيقات في حال التعدي على خصوصية المواطنين.

”بسبب عدم وجود التزامات قانونية، للأسف، إن كل ما يقال عن احترام الخصوصية من قبل هذه التطبيقات هو مجرد أقوال غير ملزمة“، حسب المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، عيسى المحاسنه، والذي حذر أنه لا يمكن مقاضاة القائمين على هذه تطبيقات أو الحصول على تعويضات في حال سوء استغلال البيانات الشخصية، أو التعرض إلى سرقتها أو قرصنة الأنظمة التي تحويها.

وعليه، تثمّن الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح كافة الجهود المبذولة لحماية المواطن ضمن هذه الظروف، وتدعو الجهات المسؤولة إلى «فتح» النص المصدري لهذه التطبيقات والالتزام بأعلى معايير الحفاظ على خصوصية المستخدم، مع التأكيد على سرعة إقرار قانون لحماية البيانات الشخصية.